راديو إكسبرس
البث المباشر
انطلق، يوم أمس ، موسم القنص 2025-2026 بإقليم خنيفرة، وسط أجواء تنظيمية مشددة وتدابير وقائية تهدف إلى ضمان ممارسة مسؤولة ومستدامة لأنشطة القنص، في انسجام مع الجهود الوطنية الرامية إلى الحفاظ على التنوع البيولوجي وتثمين الثروة الوحيشية.
ويعد موسم القنص في خنيفرة موعدا سنويا ذا رمزية خاصة، بالنظر إلى إسهامه في تنشيط الحركة الاقتصادية المحلية عبر القنص السياحي، وما يرافقه من فرص عمل وخدمات موازية في مناطق الأطلس المتوسط، المعروفة بتنوعها الطبيعي وغناها البيئي.
وأكد “محمد صديق”، المدير الإقليمي للوكالة الوطنية للمياه والغابات بخنيفرة، في تصريح لـوكالة المغرب العربي للأنباء، أن انطلاق الموسم يشكل فرصة لهواة القنص لممارسة هوايتهم في إطار من المسؤولية واحترام النظم البيئية، مبرزا أن القناصين يعتبرون شركاء أساسيين في تفعيل استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030“، التي تهدف إلى تحقيق توازن بين الاستغلال العقلاني للثروات الطبيعية والحفاظ على الأنظمة الإيكولوجية.
وأضاف المسؤول أن الوكالة كثفت جهودها هذا العام عبر نشر وحدات مراقبة متنقلة وتعزيز التنسيق الميداني مع حراس الجامعة الملكية المغربية للقنص، مما ساهم في الحد من القنص غير القانوني وتحقيق نتائج ملموسة في مجال احترام القوانين المنظمة للقطاع.
من جهته، أكد “علي هاشمي”، رئيس نادي الصيد الصقر، أن جمعيته منخرطة بشكل فعّال في تنمية قطاع القنص بهذه المنطقة الغنية بمواردها الطبيعية، مشددا على ضرورة الالتزام بالضوابط التنظيمية، خصوصا في ما يتعلق بكميات الطرائد والمناطق المسموح القنص فيها، مراعاة للظروف المناخية التي تعرفها البلاد خلال السنوات الأخيرة.
ويتوفر إقليم خنيفرة على أكثر من 227 ألف هكتار مخصصة لأنشطة القنص، منها عشر محميات دائمة وثماني محميات مؤقتة تجدد كل ثلاث سنوات. ويبلغ عدد القناصين المرخص لهم خلال هذا الموسم أزيد من 3000 قناص موزعين على 124 جمعية، إلى جانب عقود للقنص السياحي والخاص.
وفي إطار برامج إعادة توطين الطرائد والمحافظة على التنوع الإيكولوجي، تم إطلاق ما يفوق 4525 حجلة في مختلف مناطق الإقليم، دعما لاستدامة التوازن الطبيعي وضمانا لاستمرارية هذا النشاط التراثي بشكل مسؤول ومتجدد.
![]()




