متابعة
دخلت الولايات المتحدة رسميا قائمة الدول التي يعتبر فيها مرض “شاغاس” متوطنا، بعدما أكدت مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) رصد مؤشرات كافية على انتشار الطفيلي المسبب له داخل البلاد. ويُعرف هذا المرض، أو داء المثقبيات الأمريكي، بخطورته البالغة في مراحله المزمنة، حيث يؤدي إلى اضطرابات قلبية قاتلة أو مشاكل خطيرة في الجهاز الهضمي والعصبي.
الطفيلي المسؤول عن المرض، المثقبية الكروزية (T. cruzi)، ينتقل أساساً عبر ما يعرف بـ”حشرات التقبيل” التي تفرز فضلاتها بالقرب من مكان اللدغة، مما يسمح بدخول الطفيلي إلى جسم الإنسان. وحسب تقارير طبية، تنتشر 11 فصيلة من هذه الحشرات في 32 ولاية أمريكية، تسعٌ منها مصابة بالطفيلي، وهو ما يعزز المخاوف من تحوله إلى تهديد صحي واسع النطاق.
توضح منظمة الصحة العالمية أن “شاغاس” يمر بمرحلتين أساسيتين: الأولى حادة تمتد لشهرين غالباً بأعراض خفيفة مثل الحمى وتورم الغدد، والثانية مزمنة قد تدوم لعقود، تختبئ خلالها الطفيليات في عضلات القلب والجهاز الهضمي. وتشير التقديرات إلى أن ثلث المصابين يطورون مشاكل قلبية خطيرة، فيما يعاني آخرون من اضطرابات هضمية أو عصبية قد تنتهي بالموت المفاجئ.
أما العلاج، فيرتكز على دوائين رئيسيين هما بنزنيدازول ونيفورتيموكس، اللذان يحققان أفضل النتائج عند وصفهما في المراحل الأولى من العدوى. ورغم تراجع فاعليتهما مع مرور الوقت، فإن الأطباء يوصون بالعلاج حتى في غياب الأعراض لتفادي المضاعفات طويلة الأمد. ويُعتمد التشخيص أساساً على نتائج إيجابية لاختبارين منفصلين يكشفان وجود الأجسام المضادة أو السموم المرتبطة بالطفيلي.
![]()




















