إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
أجرى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، مباحثات مع المفوضة الأوروبية لشؤون البحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا سويكا، على هامش المنتدى الاجتماعي لبورتو، الذي انطلقت أشغاله اليوم الخميس بمشاركة وازنة من ممثلي الحكومات والاتحاد الأوروبي.
وتركزت المحادثات على سبل تطوير التعاون بين المغرب والاتحاد الأوروبي في مجال تنقل اليد العاملة، في إطار شراكات استراتيجية تهدف إلى دعم التشغيل وتعزيز التنمية الاقتصادية المشتركة.
واستعرض الوزير المغربي تجربة المملكة في هذا المجال، مبرزاً المكاسب الاجتماعية المحققة، وعلى رأسها القانون الجديد المنظم لحق الإضراب، الذي يعزز حماية العمال في إطار تشريعي حديث. كما سلط الضوء على مفهوم “الاندماج العمودي” في التنقل المهني، الهادف إلى مواءمة كفاءات العمال مع متطلبات أسواق العمل الأوروبية، بما يحقق إدماجاً فعالاً ويخدم مصلحة الطرفين.
وشدد السكوري على أهمية بلورة رؤية واضحة لاحتياجات اليد العاملة في أوروبا، وضمان تمويل مشترك، إلى جانب الاعتراف بالمؤهلات المهنية وتوسيع حجم العمالة المغربية المتنقلة بما يتلاءم مع الطلب الأوروبي. كما دعا إلى إشراك القطاع الخاص، وتوفير برامج تكوينية مسبقة تشمل اللغة والثقافة لضمان اندماج سلس للعمال في البلدان المستقبلة.
من جهتها، أكدت سويكا أن أوروبا تواجه تحديات ديموغرافية كبرى بسبب شيخوخة السكان، ما يجعلها بحاجة ماسة إلى استقطاب اليد العاملة من خارج الاتحاد. وكشفت عن إطلاق مبادرتين رئيسيتين: “التحالف من أجل المتوسط” و”شراكة المواهب”، لتسهيل تدفق العمالة وتنظيم إدماجها في أسواق العمل الأوروبية.
كما دعت المفوضة الأوروبية إلى التفكير في إنشاء تحالف بين الجامعات المتوسطية لتعزيز التكوين الأكاديمي والمهني، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يعمل على توسيع شراكاته مع دول المتوسط والخليج لتعزيز تبادل الخبرات والارتقاء بالكفاءات بما يخدم التنمية المشتركة.
ويأتي هذا اللقاء في سياق المنتدى الاجتماعي لبورتو، المنظم بتنسيق مع المفوضية الأوروبية تحت شعار “وظائف ذات جودة في أوروبا اجتماعية وتنافسية”، والذي يهدف إلى صياغة خطة جديدة لتفعيل الركيزة الأوروبية للحقوق الاجتماعية، وتعزيز تنافسية القارة العجوز عبر توفير فرص عمل تستجيب للتحديات الاقتصادية والديموغرافية الراهنة.
![]()




















