راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
يسير المغرب بخطى ثابتة نحو تعزيز تحوله الرقمي بهدف تحديث اقتصاده وزيادة تنافسيته على المستويين الإقليمي والدولي، في إطار رؤية استراتيجية تشمل تحديث البنى التحتية وتغيير الثقافة التنظيمية للقطاعين العام والخاص.
وأكد عبد الجليل صادق، مستشار استراتيجي وخبير في الحوكمة الرقمية والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، أن مبادرتي “المغرب الرقمي 2020″ و”المغرب الرقمي 2030” تعكسان توجها طويل الأمد يتماشى مع توجيهات الملك محمد السادس، ويجعل من الرقمنة رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية.
وأوضح صادق في حوار مع جريدة “فينونس نيوز” أن التحول الرقمي لا يعني فقط تحديث التكنولوجيا، بل يتطلب إعادة صياغة عميقة لنماذج الإنتاج وأساليب الحكامة ومصادر النمو، في أفق الانتقال من اقتصاد تقليدي إلى اقتصاد رقمي يرتكز على الابتكار والبيانات والاتصال.
وشدد الخبير على أن الاستثمار في البنية التحتية الرقمية يمثل دعامة أساسية لهذه الرؤية، مشيرًا إلى مشاريع كبرى لتوسيع تغطية الإنترنت عالي الصبيب في المدن والمجالات القروية، عبر الألياف البصرية والتقنيات الساتلية، إلى جانب تطوير شبكات الجيل الخامس التي ستفسح المجال أمام تطبيقات متقدمة كإنترنت الأشياء والمركبات الذاتية القيادة والواقع الافتراضي.
وأكد صادق أن هذه التحولات بدأت تنعكس إيجابًا على حياة المواطنين من خلال تسهيل الولوج إلى الإنترنت، وانتعاش التجارة الإلكترونية، ورقمنة الخدمات العمومية، إضافة إلى تأثير ملموس على قطاعات حيوية مثل التعليم، الصحة، والإدماج الاجتماعي.
ولفت المتحدث إلى أهمية تشجيع منظومة الشركات الناشئة، معتبرًا إياها محركًا للابتكار وخلق فرص الشغل. وأبرز أن المملكة أطلقت مبادرات متكاملة لإنشاء حاضنات ومسرّعات أعمال، تقدم الدعم المالي والتقني للمقاولين الشباب.
وينتظر أن يسهم هذا الزخم الرقمي في ترسيخ موقع المغرب كمنصة تكنولوجية صاعدة في إفريقيا والمنطقة المتوسطية، قادرة على جذب الاستثمارات الأجنبية ودعم الإبداع المحلي، في سياق دولي يشهد تسارعًا متزايدًا نحو الرقمنة والسيادة الرقمية.
![]()




