متابعة
تعزز كوسومار موقعها في سوق السكر بالمغرب، مستفيدة من احتكارها للإنتاج والتكرير، ومن انتعاش الموسم الفلاحي، ما مكّنها من تحقيق مداخيل قاربت 10,5 ملايير درهم مع تقليص مديونيتها إلى النصف خلال سنة واحدة.
وكشفت معطيات مالية حديثة أن المجموعة سجلت أداءً إيجابياً مدفوعاً بتحسن التساقطات المطرية، التي انعكست على مردودية الزراعات السكرية، إلى جانب توسع برنامج البذر للموسم الفلاحي 2025-2026 مقارنة بالموسم السابق، رغم بدايته الصعبة.
وتراهن الشركة على تعزيز قدراتها الصناعية، خاصة عبر الرفع من طاقة التكرير بوحدة سيدي بنور، بالتوازي مع زيادة الإنتاج المحلي، ما يدعم توجهها نحو تقوية حضورها في الأسواق الدولية، مدفوعة بارتفاع صادراتها.
وفي هذا السياق، بلغ رقم معاملات المجموعة أزيد من 10 مليارات و487 مليون درهم خلال سنة 2025، بزيادة 2,4 في المئة، مدفوعاً أساساً بنمو المبيعات الموجهة للتصدير، فيما قفز إنتاج السكر الأبيض إلى 280 ألف طن، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 47 في المئة مقارنة بسنة 2024.
وعلى مستوى التوازنات المالية، نجحت كوسومار في خفض مديونيتها الصافية إلى 206 ملايين درهم، مقابل 556 مليون درهم سنة قبل ذلك، في حين رفعت استثماراتها إلى 245 مليون درهم، موجهة أساساً لتطوير وصيانة أدواتها الصناعية.
كما أطلقت المجموعة مشروعاً لإزالة الكربون وتثمين الموارد بمصفاة الدار البيضاء، في إطار استراتيجيتها الرامية إلى تنويع الإنتاج وتعزيز تنافسيتها على الصعيدين الوطني والدولي.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، سجلت نتيجة الاستغلال تراجعاً طفيفاً بنسبة 3,2 في المئة لتستقر عند 1,298 مليار درهم، متأثرة بالسياق الدولي، بينما انخفض صافي النتيجة إلى 704 ملايين درهم بنسبة 17,2 في المئة، نتيجة تأثيرات استثنائية، أبرزها تسوية ضريبية خلال سنة 2025.
وتؤكد إدارة الشركة أن الأداء التشغيلي الفعلي يبقى أكثر قوة مما تعكسه النتائج المحاسبية، مشيرة إلى أن استبعاد العوامل غير المتكررة كان سيُظهر نمواً في الأرباح، ما يعزز آفاق المجموعة خلال السنوات المقبلة.
![]()


























