استأنف المغرب، ابتداءً من 11 أبريل الجاري، ضخ الغاز الطبيعي بشكل تدريجي بعد انقطاع شبه كامل دام نحو أسبوع، في مؤشر أولي على انفراج أزمة الإمدادات التي ضغطت على المنظومة الطاقية منذ أواخر مارس.
وتُظهر المعطيات المتاحة أن حجم الغاز الذي تم ضخه بلغ حوالي 12.27 مليون متر مكعب إلى غاية 10 أبريل، وهو مستوى يعكس بداية التعافي، رغم بقائه دون المعدلات المعتادة المسجلة قبل الاضطرابات الأخيرة.
وكانت تدفقات الغاز قد شهدت تذبذباً لافتاً منذ النصف الثاني من مارس، قبل أن تتوقف بشكل شبه كلي خلال الأيام الأولى من أبريل، ما وضع قطاع الطاقة أمام اختبار صعب، خاصة في ظل الاعتماد النسبي على هذه المادة في إنتاج الكهرباء.
وخلال ذروة الأزمة، تراجع متوسط الإمدادات اليومية بشكل حاد إلى نحو 7.2 غيغاواط/ساعة، بانخفاض تجاوز 70 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من بداية الشهر، وهو ما عكس حجم الاختلال الذي أصاب شبكة التموين.
ورغم هذا الضغط، تمكنت منظومة الكهرباء من الحفاظ على استقرارها دون اللجوء إلى قطع التيار أو تقنين الاستهلاك، مستفيدة من تعبئة مصادر بديلة، في مقدمتها الفحم، الذي عوّض جزءاً مهماً من النقص المسجل.
وفي هذا السياق، عزز المغرب وارداته من الفحم، خاصة من السوق الروسية، لتأمين استمرارية الإنتاج الكهربائي، بالتوازي مع مواصلة الرهان على الطاقات المتجددة كخيار استراتيجي لتقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري.
وتعيد هذه التطورات النقاش حول ضرورة تنويع مصادر التزود بالطاقة، في ظل هشاشة الاعتماد على مسار واحد لإمدادات الغاز، وهو ما يفرض تسريع المشاريع المرتبطة بالسيادة الطاقية وتوسيع قاعدة الإنتاج الوطني على المديين المتوسط والبعيد.
![]()





















