راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
كشف والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن المغرب يستفيد مؤقتاً من التحولات الجيوسياسية العالمية، لا سيما على مستوى تدفق الاستثمارات الأجنبية، مشيراً في الوقت نفسه إلى توتر في العلاقة مع صندوق النقد الدولي بسبب ملاحظاته الأخيرة بشأن التمويلات المبتكرة.
وأوضح الجواهري، خلال ندوة صحفية بعد انعقاد مجلس بنك المغرب، أن بعثة صندوق النقد طرحت ملاحظات حول ضرورة احتساب التمويلات المبتكرة ضمن ديون الدولة، رغم أن المغرب بدأ في هذه التمويلات منذ 2018 وكان يصطحب صندوق النقد في كل سنة للاطلاع عليها. وأكد أن موقف البعثة الأخير، الذي يشكك في توافق هذه التمويلات مع القواعد الإحصائية للصندوق، لم يكن مقبولاً، مضيفاً أن الأمر يتعلق بالمملكة ككل وليس ببنك المغرب فقط.
وأشار الجواهري إلى أن مجلس بنك المغرب ناقش هذه الملاحظات، وتم اعتماد التمويلات المبتكرة ضمن مديونية الدولة، مشدداً على أن المغرب سبق وأن استفسر عن هذا الموضوع مع صندوق النقد منذ البداية.
وعن استفادة المغرب من الحروب في مناطق أخرى، أبرز الجواهري أن المملكة تعد وجهة آمنة للاستثمارات الأجنبية، حيث تمثل هذه الاستثمارات حوالي 3.5% من الناتج الوطني الخام. وأوضح أن بعض الشركات الأوروبية تواجه أزمات، في حين أن الشركات المستوطنة بالمغرب، خصوصاً في صناعة السيارات الهجينة، لم تتأثر، مشيراً إلى أن الفائدة ليست دائمة وتتطلب استقراراً وأماناً واحترام معايير تبييض الأموال.
وأكد الجواهري أن الاستثمارات المستقبلية المطلوبة بحلول 2030، والتي تصل إلى نحو 190 مليار درهم، لا يمكن للمغرب توفيرها بمفرده، ما يستدعي مساهمة البلدان الصديقة لتعزيز النمو وخلق فرص الشغل للشباب، مع التركيز على الجوانب التكنولوجية وتكوين الموارد البشرية.
![]()







