المغرب يراهن على التصنيع الطبي: اتفاقية وطنية لتعزيز السيادة الصحية وتقليص الاستيراد

المغرب يراهن على التصنيع الطبي: اتفاقية وطنية لتعزيز السيادة الصحية وتقليص الاستيراد

- ‎فياقتصاد, واجهة
Capture decran 2026 02 05 131512

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

وقّعت الحكومة والفاعلون الصناعيون، الأربعاء 4 فبراير، اتفاقية إطار تمتد من 2026 إلى 2030، تروم إحداث نقلة نوعية في صناعة المستلزمات الطبية بالمغرب، في خطوة تستهدف تقليص التبعية للخارج وتعزيز الأمن الصحي والصناعي للمملكة.

الاتفاقية جمعت كلاً من وزير الصحة والحماية الاجتماعية، ووزير الصناعة والتجارة، والمدير العام للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الطبية، إلى جانب رئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب ورئيس الفيدرالية المغربية للصناعات الصحية، وذلك على هامش الدورة الثانية لـ“يوم الأجهزة الطبية”.

وبحسب المعطيات التي كشفت عنها الفيدرالية، تقوم هذه الشراكة على مقاربة تشاركية تجمع بين القطاعين العام والخاص، وتسعى إلى تعبئة الموارد والكفاءات الوطنية من أجل بناء نسيج صناعي قوي، مبتكر وقادر على المنافسة، انسجاماً مع التوجه الوطني الرامي إلى ترسيخ السيادة الصحية والصناعية، وفق الرؤية الملكية.

وترتكز الاتفاقية على أهداف عملية، في مقدمتها تعويض جزء مهم من الواردات عبر تشجيع التصنيع المحلي، وتأمين سلاسل تزويد المستلزمات الطبية، ودعم الاستثمار المنتج، مع الرفع من مستوى التأهيل البشري وتثمين علامة “صنع في المغرب” داخل السوق الوطنية وخارجها.

كما تندرج هذه الخطوة ضمن تنزيل السياسات العمومية المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية وتطوير القاعدة الصناعية، بما يضمن توفير مستلزمات طبية ذات جودة عالية، وآمنة ومستدامة، لفائدة مختلف مكونات النظام الصحي.

وتشمل الالتزامات المعلنة مواكبة المقاولات الصناعية الراغبة في ولوج هذا المجال، عبر برامج دعم الاستثمار والتصدير، وتحفيز الشراكات مع الفاعلين الدوليين، إلى جانب تعزيز التكوين لسد الخصاص في الكفاءات المتخصصة.

ورغم الدينامية التي يعرفها القطاع، حيث سجل إحداث 1378 منصب شغل، واستثمارات تناهز 376 مليون درهم، ورقم معاملات يقترب من 903 ملايين درهم، بنسبة قيمة مضافة تصل إلى 46 في المائة، إلا أن الأرقام تكشف استمرار اعتماد السوق الوطنية على الواردات لتغطية ما بين 85 و90 في المائة من حاجياتها، ما يجعل من هذه الاتفاقية رهاناً استراتيجياً لتقليص هذا العجز خلال السنوات المقبلة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *