راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
سجّل الاقتصاد المغربي تطورات أبرزها ارتفاع ملحوظ في القروض البنكية والكتلة النقدية بدعم من مشاريع كبرى في البنى التحتية، وسط تزايد الطلب على التمويل من طرف مختلف القطاعات الاقتصادية. أفاد بنك المغرب بأن وتيرة النمو السنوي للقروض الممنوحة للقطاع غير المالي تسارعت لتصل إلى 8 في المائة إلى غاية دجنبر 2025، في مؤشر يعكس انتعاش النشاط البنكي والتوسع في تمويل المشاريع الاستثمارية.
وتأتي مشاريع تحلية المياه وتوسعة شبكة القطارات عالية السرعة “TGV” كأحد المحفزات الأساسية لهذا النمو في الطلب على الائتمان، حيث تسهم هذه المشاريع الكبرى في تحريك عجلة القروض البنكية الموجهة للبنى الأساسية، مما ينعش محفظة القروض لدى البنوك ويعكس استجابة جهاز الائتمان لمتطلبات التنمية الاقتصادية.
وساهمت هذه الدينامية في ارتفاع الكتلة النقدية (M3) في المغرب إلى مستويات قياسية، إذ تجاوزت 2000 مليار درهم بنهاية دجنبر 2025، مسجلة نسبة نمو تقارب 9,4 في المائة على أساس سنوي، حسب بيانات إحصائية حديثة لبنك المغرب. ويُعد هذا النمو في الكتلة النقدية دليلًا على تحسن السيولة في النظام المالي، مدفوعًا أساسًا بزيادة القروض المصرفية والتداول النقدي في السوق.
ويُعد توسّع التمويل البنكي في مشاريع البنى التحتية، بمن في ذلك التحلية والسكك الحديدية فائقة السرعة، مؤشرًا على استمرار اعتماد الاقتصاد الوطني على الاستثمار في البنى الأساسية لتعزيز النمو وتحسين الخدمات العمومية، في سياق السعي إلى دعم التنمية المستدامة وتعزيز القدرة التشغيلية للقطاع البنكي في تمويل المشاريع الكبرى.
![]()





