راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
تسارع انتشار السيارات الكهربائية خلال سنة 2025، بعدما بلغ عدد السيارات الكهربائية البحتة الجديدة المسلَّمة عالميا نحو 3,7 ملايين وحدة، وفق دراسة حديثة همت أبرز الأسواق الدولية.
وأبرز تحليل أنجزته شركتا “برايس ووترهاوس كوبرز أوتوفاكتس” و“إستراتيجي آند” أن هذا الرقم يمثل زيادة بنحو 3,1 ملايين سيارة، أي ما يعادل نموا بنسبة 30 في المائة مقارنة بسنة 2024، ما يعكس استمرار الزخم القوي الذي يشهده قطاع التنقل الكهربائي.
وتصدرت الصين الأسواق العالمية بفارق واضح، مع تسجيل ما يقارب 9 ملايين سيارة كهربائية جديدة، رغم أن وتيرة النمو لم تتجاوز 33 في المائة، وهي نسبة قريبة من المعدل العالمي. وجاءت أوروبا في المرتبة الثانية بنحو 2,6 ملايين سيارة، محققة نموا بنسبة 30 في المائة، بينما تصدرت ألمانيا الأسواق الأوروبية بتسجيل 545 ألف سيارة، بزيادة بلغت 43 في المائة، تلتها بريطانيا بـ473 ألف سيارة، ثم فرنسا بـ327 ألف سيارة.
وعزا خبراء هذا التطور في السوق الأوروبية، خاصة في ألمانيا، إلى التوسع المتواصل في عرض طرازات كهربائية تجمع بين الجاذبية والأداء العالي، ما عزز إقبال المستهلكين على هذا النوع من المركبات.
وفي المقابل، سجلت الولايات المتحدة خلال عام 2025 تسليم حوالي 1,2 مليون سيارة كهربائية جديدة، مسجلة تراجعا طفيفا، في سياق تأثر السوق بإنهاء الامتيازات الضريبية، وهو ما أدى إلى انخفاض المبيعات بنسبة 31 في المائة خلال الربع الأخير من السنة.
وأظهرت المعطيات تباينا واضحا في الحصص السوقية بين كبرى الأسواق، إذ شكلت السيارات الكهربائية البحتة نحو ثلث السوق في الصين، مقابل 19 في المائة في أوروبا و8 في المائة فقط في الولايات المتحدة. غير أن احتساب مختلف أنماط الدفع الكهربائي، بما فيها السيارات الهجينة، منح أوروبا الصدارة بنسبة 63 في المائة، متقدمة على الصين بـ54 في المائة، فيما ظلت الولايات المتحدة في المرتبة الثالثة بنسبة 22 في المائة.
وبخصوص الآفاق المستقبلية، رجح خبراء استمرار نمو سوق السيارات الكهربائية خلال السنوات المقبلة، وإن بوتيرة أبطأ، متوقعين في المقابل تراجع السيارات الهجينة القابلة للشحن، خاصة مع تسجيل انخفاض في أرقامها خلال الربع الأخير من 2025، تقوده السوق الصينية التي تعد مؤشرا مبكرا للتحولات العالمية.
وأكد محللون أن التحول نحو التنقل الكهربائي يواصل إعادة تشكيل أسواق السيارات عالميا، مشيرين إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد حلولا أكثر تكاملا، من بينها تقنيات الشحن ثنائي الاتجاه، التي تحول السيارات الكهربائية إلى وحدات متنقلة لتخزين الطاقة.
![]()




