راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
نجح المغرب خلال سنة 2024 في تعبئة تمويلات خارجية ناهزت 56.5 مليار درهم، رغم سياق دولي مطبوع بعدم اليقين الاقتصادي والجيوسياسي، حيث جرى توجيه هذه الموارد لدعم الأولويات الاستراتيجية للمملكة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية، مع تصدر البنك الدولي قائمة المانحين.
وأبرز تقرير نشاط مديرية الخزينة والمالية الخارجية برسم سنة 2024 أن البنوك متعددة الأطراف والإقليمية استحوذت على الحصة الأكبر من هذه التمويلات، بقيمة بلغت 31.5 مليار درهم، ما يعكس متانة الشراكات التي تجمع المغرب بمؤسسات دولية، من قبيل البنك الدولي والبنك الإفريقي للتنمية والبنك الأوروبي للاستثمار.
وسجل التقرير ذاته أن التمويلات الثنائية بلغت حوالي 25 مليار درهم، في مؤشر على تنويع مصادر التمويل الخارجي وتعزيز علاقات التعاون مع عدد من الدول الشريكة.
وفي التفاصيل، عبأ المغرب لدى البنك الدولي تمويلا بقيمة 1.4 مليار دولار، أي ما يعادل 13.97 مليار درهم، خُصص لتنزيل أوراش إصلاحية كبرى، شملت تسريع تحول التعليم العالي، وتعزيز الرأسمال البشري، ودعم إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، إضافة إلى تمويل إضافي لتحسين أداء القطاع العام.
وفي إطار اتفاق تسهيل المرونة والاستدامة الموقع مع صندوق النقد الدولي في شتنبر 2023، بقيمة 1.3 مليار دولار ولمدة 18 شهرا، التزم المغرب بتنفيذ 16 إجراء إصلاحيا موزعة على مراحل. وأسفر تنفيذ المرحلة الأولى عن صرف 3.3 مليارات درهم، فيما مكنت المراجعة الثانية من الإفراج عن حوالي 4.1 مليارات درهم بعد استكمال الإجراءات المقررة.
وعلى المستوى الإفريقي، بلغت تمويلات البنك الإفريقي للتنمية الممنوحة للمغرب خلال سنة 2024 ما يقارب 12.5 مليار درهم، خُصصت لمشاريع في مجالات الحكامة الاقتصادية، والماء، والبنيات التحتية الطرقية والمينائية، والتعليم.
وشملت هذه التمويلات برنامج دعم تعزيز الحكامة الاقتصادية والقدرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، ومشروع تهيئة منطقة الأنشطة التابعة لميناء الناظور غرب المتوسط، إضافة إلى مشروع رقمنة وتعزيز إنتاج وتحسين أداء الماء الصالح للشرب.
كما ضخ البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية استثمارات بقيمة 460 مليون أورو في المغرب، خُصص جزء مهم منها لتمويل مشاريع دون ضمانة من الدولة، خاصة لفائدة المكتب الشريف للفوسفاط لدعم منشآت تحلية المياه الصناعية، وشركة مرسى المغرب لتعزيز تنافسية الموانئ الوطنية.
وعكست هذه التمويلات، وفق التقرير، قدرة المغرب على الحفاظ على ثقة شركائه الدوليين، واستقطاب موارد مالية مهمة لدعم مسار الإصلاحات الكبرى وتعزيز صمود الاقتصاد الوطني في مواجهة التقلبات الدولية.
![]()




