راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
انطلقت بمراكش الدورة الثانية للمؤتمر الدولي للمناجم بالمغرب تحت شعار الطموح والتعاون ورؤية متجددة لمستقبل الموارد المعدنية الإفريقية. وخلال كلمة الافتتاح، أكد محمد شراط، رئيس الاتحاد المغربي للصناعة المعدنية (FDIM)، الدور الاستراتيجي للقطاع المنجمي في تعزيز السيادة الاقتصادية للمملكة وموقعه كمنصة إقليمية وعالمية لتحويل المعادن الاستراتيجية.
وأشار شراط أمام حضور ضم وزراء ودبلوماسيين وخبراء دوليين وممثلين عن المؤسسات العمومية والقطاع الخاص، إلى أن الموارد المعدنية المغربية تدعم بشكل مباشر مختلف القطاعات الصناعية الرئيسية في البلاد، من السيارات إلى الطيران، ومن الزراعة إلى الطاقات المتجددة، ما يعزز موقع المغرب في قلب التحولات الطاقية والتكنولوجية والجيوسياسية العالمية.
وأكد رئيس الاتحاد على مساهمة FDIM المستمرة منذ أكثر من ثمانين عاما في تحديث القطاع، وتطوير بنياته، ومواكبته للتحولات الصناعية، مشدداً على أن الأهداف المستقبلية تتمثل في تعزيز صناعة منجمية فعالة ومسؤولة ومتوافقة مع الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية للمملكة.
وتركز دورة 2025 من المؤتمر، التي تحمل شعار “المعادن الاستراتيجية والنادرة: المغرب، منصة صناعية وتقنية مفتوحة لقيمة مضافة إقليمية وعالمية”، على أن تكون فضاء للتبادل والعمل، يجمع صناع القرار والفاعلين الاقتصاديين والباحثين والمستثمرين والشركاء الدوليين، من خلال برنامج علمي منظم في خمسة محاور رئيسية يعالج تحديات القطاع في إطار رؤية ملكية لإنشاء “ممر أطلسي إفريقي” لتعزيز التكامل الاقتصادي للقارة عبر شبكات لوجستية وصناعية وطاقة وتقنية حديثة.
وأوضح شراط أن المغرب، في ظل تعزيز إفريقيا لمكانتها في سلاسل التوريد العالمية للموارد، أصبح لاعباً استراتيجياً في تحويل المعادن الاستراتيجية والنادرة، مدعوماً بخبرة الفاعلين المغاربة، وبروز منظومات صناعية متقدمة، وعدة اتفاقيات للتبادل الحر تتيح وصولاً متميزاً للأسواق الدولية.
كما أبرز رئيس FDIM الثروة الاستثنائية للمنابع المغربية، ووصفها بـ”جنة الجيولوجيين”، وأكد أهمية رأس المال البشري الوطني، مشيراً إلى أن كفاءات النساء والرجال في القطاع هي التي تُمكن من تطوير “المناجم 5.0″، جيل جديد من منظومات التعدين المستدامة لضمان التنافسية والقدرة على الصمود في العقود القادمة.
وختم شراط بالتأكيد على أن المغرب، تحت القيادة الملكية وبدعم وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، سيواصل جهوده لتحويل ثروته المعدنية وثروة القارة إلى قيمة اقتصادية وتكنولوجية ومجتمعية، مؤكداً أن المؤتمر الدولي للمناجم 2025 يشكل حدثاً، وإعلان نية، وفعلاً جماعياً يعكس الإرادة المشتركة لبناء مستقبل منجمي إفريقي مستدام ومبتكر ومتكامل مع سلاسل القيمة العالمية.
![]()









