بنعلي تؤكد تحول الصحراء الأطلسية إلى ممر طاقي استراتيجي يربط إفريقيا بأوروبا

بنعلي تؤكد تحول الصحراء الأطلسية إلى ممر طاقي استراتيجي يربط إفريقيا بأوروبا

- ‎فياقتصاد, واجهة
بنعلي

راديو إكسبرس

البث المباشر

أبرزت ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، خلال مشاركتها في الدورة الخامسة لمنتدى “المغرب الدبلوماسي – الصحراء” بالداخلة، أن الصحراء الأطلسية أصبحت مرشحة بقوة لتتحول إلى «ممر استراتيجي للربط وفك العزلة بين قارتين»، مستندة في ذلك إلى سلسلة من الأوراش الطاقية الكبرى التي أطلقت تحت القيادة الرشيدة للملك محمد السادس.

وأعلنت بنعلي أن المغرب يوجد اليوم على أبواب الإطلاق الفعلي لبنيته التحتية الغازية السيادية، والتي تشمل محطة استقبال الغاز بميناء الناظور غرب المتوسط، إلى جانب شبكة من الأنابيب الغازية التي ستربط مدن طنجة والقنيطرة والمحمدية بأهم المناطق الصناعية والكهربائية في البلاد.

وأوضحت الوزيرة أن هذه البنية ستندمج مع المرحلة الأولى من مشروع أنبوب الغاز إفريقيا – الأطلسي، المعروف سابقا بمشروع نيجيريا–المغرب، مشيرة إلى أن هذا الخط لم يعد مجرد قناة لنقل الغاز، بل أضحى أداة لتعزيز الاندماج الاقتصادي والاجتماعي بين شمال وغرب إفريقيا، ورافعة أساسية لفك العزلة الإقليمية.

كما توقفت بنعلي عند مشروع الربط الكهربائي بين المغرب وموريتانيا، مؤكدة أنه سيعزز تبادل الكهرباء بين البلدين ويسهم في بناء سوق طاقية إقليمية على طول الممر الأطلسي. وتندرج هذه الدينامية ضمن استراتيجية أوسع تشمل تطوير الربط الكهربائي مع إسبانيا والبرتغال وفرنسا، إضافة إلى خطوط مستقبلية عالية الجهد من نوع HVDC، بما يعزز موقع المغرب كصلة وصل طاقية بين إفريقيا وأوروبا.

وسلطت الوزيرة الضوء أيضا على ممر OTC (الإنتاج، العبور، التصديق)، المرتقب الإعلان عنه رسميا في 24 نونبر خلال المؤتمر الدولي للمناجم بالمغرب، باعتباره آلية جديدة لترسيخ الدور الريادي للمملكة في سلاسل القيمة الطاقية العالمية.

وفي ما يتعلق بالإمكانات الطاقية بالأقاليم الجنوبية، أكدت بنعلي أنها تتوفر اليوم على قدرة تفوق 1.5 جيغاواط من الطاقات المتجددة، باستثمارات تجاوزت 20 مليار درهم، مع خطة لإضافة 1.5 جيغاواط إضافية في أفق 2030، وهو ما يتطلب تركيب قدرات تفوق ما أنجز خلال العشرين سنة الماضية في أقل من خمس سنوات.

وختمت بنعلي مداخلتها بالتأكيد على أن الصحراء المغربية تستعيد اليوم دورها التاريخي كـ«ملتقى طرق» يربط شمال القارة بجنوبها، من طنجة إلى بورت هاركورت، في خدمة تنمية مشتركة ومستدامة.

يذكر أن الدورة الخامسة لمنتدى “المغرب الدبلوماسي – الصحراء”، المنعقدة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، تشكل فضاءً للحوار وتبادل الرؤى بين مسؤولين حكوميين وخبراء اقتصاديين وأكاديميين وممثلين عن منظمات إقليمية ودولية حول الأبعاد الاستراتيجية للوحدة الترابية ودور المغرب في تعزيز الاندماج القاري.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *