راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
يستعد قطاع النقل واللوجستيك في المغرب لدخول مرحلة جديدة خلال سنة 2026، بعدما أعلنت وزارة النقل واللوجستيك عن ميزانية استثمارية ضخمة تناهز 29 مليار درهم، تتوزع بين 1,8 مليار درهم تمويلًا مباشرًا من الوزارة و27 مليار درهم من استثمارات المؤسسات والمقاولات العمومية التابعة لها.
وأكد وزير النقل واللوجستيك عبد الصمد قيوح أن هذه الاعتمادات ستوجه لتسريع تنفيذ مشاريع كبرى تشمل مجالات النقل الجوي والسككي واللوجستيك، بهدف تعزيز تنافسية المملكة وتحسين ربطها الداخلي والخارجي.
في القطاع الجوي، يرتقب تنفيذ برنامج واسع يمتد إلى سنة 2030 لتوسعة وتحديث مطارات المملكة، من بينها مطار الرباط-سلا ومطار سانية الرمل بتطوان (قيد الإنجاز)، إلى جانب مطارات الدار البيضاء، مراكش، أكادير، طنجة، وفاس، بتكلفة إجمالية تقدر بـ 38 مليار درهم.
أما في القطاع السككي، فسيتم رصد 96 مليار درهم لتوسيع خط القطار فائق السرعة من القنيطرة إلى مراكش (على مسافة 430 كيلومترا)، وربطه لاحقًا بمدينة فاس، إضافة إلى تطوير شبكة القطارات الجهوية وصيانة البنية التحتية الحالية. ويشمل البرنامج أيضًا مشروع الربط السككي بين الصويرة وشيشاوة بطول 120 كيلومترا، الذي من شأنه تقليص زمن الرحلة بين مراكش والصويرة إلى نحو ساعة واحدة، وبين أكادير والصويرة إلى حوالي ساعة و22 دقيقة، مع بلوغ الدراسات نسبة تقدم تقارب 60 في المئة.
وفي الشق اللوجستيكي، تعمل الوزارة على تعبئة 750 هكتارًا من العقارات المخصصة للأنشطة اللوجستية في مختلف جهات المملكة بحلول عام 2028، تم تأمين 500 هكتار منها حتى الآن.
كما تشمل الاستثمارات الكبرى الأقاليم الجنوبية، عبر إطلاق مشاريع مهيكلة أبرزها المنطقة الاقتصادية واللوجستية بالعرگوب، والمركز الطرقي بالكركرات، والمنطقة اللوجستية بالداخلة، بهدف تعزيز مكانة المغرب كمحور لوجستي إفريقي متكامل ومفتوح على الأسواق العالمية.
وتعكس هذه الميزانية الاستثمارية غير المسبوقة البالغة 29 مليار درهم الرؤية الحكومية الرامية إلى تحديث البنية التحتية وتعزيز تنافسية قطاع النقل واللوجستيك، باعتباره ركيزة أساسية لدعم سلاسل التوريد، وجذب الاستثمارات، وتكريس موقع المملكة كصلة وصل بين إفريقيا وأوروبا.
![]()




