راديو إكسبرس
البث المباشر
يشهد سوق درب عمر بالدار البيضاء، أحد أكبر مراكز التوزيع التجاري في المغرب، حالة من التوتر بين كبار المستوردين بعد شروع السلطات في فرض شهادة فحص مطابقة مغربية (COC) بدلا من تلك الصادرة عن بلد منشأ السلع المستوردة. ويؤكد المهنيون أن الإجراء الجديد تسبب في تعطيل دخول البضائع وخلق خسائر مالية معتبرة، خصوصاً في ظل تراكم السلع بالموانئ.
“فؤاد امهوش”، مستورد ينشط في مجال الأدوات واللوازم المدرسية، أوضح أن القرار المفاجئ بإلزامية الحصول على شهادة مطابقة من مختبرات مغربية أربك الفاعلين في القطاع، موضحاً أن “السلع لا يُسمح لها بالمرور إلى السوق الوطنية قبل الحصول على المصادقة المحلية، ما أدى إلى تأخر في التسليم وتكبد خسائر إضافية.”
ويقول المهنيون إن إلزامهم بإجراء الفحوص داخل المغرب عوض الاكتفاء بشهادات المطابقة الدولية التي تصدر في بلد المنشأ، رفع من تكاليف الاستيراد وأطال آجال تسويق المنتجات، وهو ما يُنذر، وفق تقديراتهم، بندرة في بعض السلع الاستهلاكية خلال الأشهر المقبلة، خاصة الأدوات المدرسية والألعاب والمنتجات المنزلية.
من جانبه، أكد “سعيد فرح”، الكاتب العام لجمعية اتحاد تجار ومهنيي درب عمر، أن محدودية عدد المختبرات المعتمدة وطنياً وصعوبة استصدار الشهادات في آجال معقولة، جعلت العملية مرهقة وغير عملية، مضيفاً أن “الإجراءات الجديدة تُثقل كاهل التجار بوثائق وشروط معقدة، وتؤخر حركة السلع داخل السوق.”
ويرى “فرح” أن هذه المتطلبات قد تُقلّص من وتيرة الاستيراد وتؤثر سلباً على توفر مجموعة من المنتوجات في السوق المحلي، مما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بسبب قلة العرض، داعياً وزارة التجارة إلى فتح قنوات حوار مع ممثلي المهنيين لإيجاد حلول متوازنة تضمن حماية المستهلك دون الإضرار بالتجار والمستوردين.
في المقابل، تؤكد مصادر من القطاع أن الهدف من تطبيق معايير المطابقة المغربية هو ضمان جودة السلع وحماية المستهلك من المنتجات غير المطابقة، غير أن غياب التنسيق المسبق مع المهنيين جعل الإجراءات تُطبّق بشكل مفاجئ، ما ساهم في تفاقم الأزمة.
![]()






