راديو إكسبرس
البث المباشر
عرفت واردات المغرب من الغاز الطبيعي ارتفاعا ملحوظا خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2025، في ظل سعي المملكة إلى تنويع مصادرها وتعزيز أمنها الطاقي، حيث سجلت زيادة بنسبة 7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وبحسب بيانات منصة الطاقة العالمية، بلغ إجمالي الواردات نحو 6.73 تيراواط/ساعة ما بين يناير وغشت، مقابل 6.29 تيراواط/ساعة خلال الفترة ذاتها من 2024. وسجل شهر غشت أعلى مستوى شهري منذ بداية العام بـ992 غيغاواط/ساعة، ما يعكس تزايد الطلب الوطني على الطاقة خلال موسم الصيف.
ورغم عدم صدور توضيحات رسمية من وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بشأن تفاصيل الإمدادات، تشير المعطيات المتاحة إلى أن الغاز المستورد مصدره بالأساس الولايات المتحدة وروسيا، إضافة إلى شحنات توفرها شركة “شل” بموجب اتفاقية طويلة الأمد وقعت في يوليوز 2023 وتمتد على 12 عاما.
ويعتمد المغرب في استقبال الغاز على منشآت إعادة التغويز في إسبانيا قبل ضخه عبر أنبوب الغاز المغاربي–الأوروبي، الذي استعمل سابقا لنقل الغاز الجزائري نحو القارة الأوروبية.
وتوضح البيانات أن المملكة عرفت تقلبا في وتيرة وارداتها خلال السنة الجارية، إذ بلغت أدنى مستوياتها في يناير بـ672 غيغاواط/ساعة، قبل أن ترتفع تدريجيا لتصل ذروتها في يوليوز وغشت.
وفي المقابل، أظهرت معطيات إسبانية أن المغرب احتل المرتبة الثانية بعد مصر ضمن قائمة الدول المستوردة للغاز الإسباني خلال غشت، بنسبة تقارب 30% من إجمالي صادرات مدريد من الغاز، والتي بلغت 3.32 تيراواط/ساعة.
كما أدرجت تقارير متخصصة المغرب ضمن الوجهات العربية التي تستورد الغاز الروسي المعاد تغويزه في الموانئ الإسبانية، في وقت واصل فيه رفع وارداته من المشتقات النفطية الروسية بنسبة 86% بين يوليوز وغشت، لتصل إلى نحو 52 ألف برميل يوميا.
وتعكس هذه الأرقام وفق مراقبين توجه المغرب نحو تعزيز استقلاله الطاقي عبر تنويع الموردين والرهان على البنية التحتية العابرة للمتوسط، في انتظار تطور مشاريعه الوطنية في مجال الغاز المسال والطاقة المتجددة.
![]()




