راديو إكسبرس
البث المباشر
تشكل المقاولات الصغرى والمتوسطة الركيزة الأساسية للاقتصاد الإفريقي، حيث تمثل أكثر من 90 في المائة من مجموع الشركات عبر القارة، وتضطلع بدور محوري في خلق فرص الشغل وتحفيز الابتكار ودعم تنويع القاعدة الصناعية.
وفي ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، خاصة مع بروز الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية المتقدمة، بات تسريع النضج الرقمي لهذه المقاولات شرطا أساسيا لتحقيق نمو مستدام وتعزيز قدرتها التنافسية محليا ودوليا.
في هذا السياق، تستعد مدينة مراكش لاحتضان فعاليات “جيتكس إفريقيا المغرب” خلال الفترة الممتدة من 7 إلى 9 أبريل 2026، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وينظم هذا الحدث بإشراف وزارة الانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، باستضافة وكالة التنمية الرقمية، فيما تتولى تنظيمه شركة KAOUN International، الجهة العالمية المنظمة لفعاليات جيتكس.
وفي دورته الرابعة، يعزز الحدث تركيزه على التحول الرقمي من خلال تنظيم قمة الذكاء الاصطناعي للمقاولات الصغرى والمتوسطة، بشراكة مع الفيدرالية المغربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وترحيل الخدمات، ويهدف هذا البرنامج المتخصص إلى مواكبة المقاولات في مواجهة التحولات التكنولوجية المتسارعة، عبر تمكينها من تبني حلول مبتكرة قائمة على الذكاء الاصطناعي.
وتجمع القمة صناع القرار ومزودي التكنولوجيا والمستثمرين وقادة الأعمال، في إطار نقاشات استراتيجية تروم تعزيز القدرات التشغيلية للمقاولات الصغرى والمتوسطة، وتوسيع حضورها ضمن سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية، فضلاً عن دعم اندماجها في الاقتصاد الرقمي المتطور.
وتعكس هذه المبادرة المكانة المتنامية للمغرب كفاعل محوري على المستوى القاري في دعم نمو هذا النسيج المقاولاتي، حيث أصبح اعتماد التكنولوجيا رافعة أساسية لتعزيز الجاهزية للتصدير وتحقيق مكاسب ملموسة على مستوى الإنتاجية، وبناء اقتصاد أكثر صمودا على المدى الطويل.
ومن المرتقب أن تعرف القمة مشاركة واسعة لمئات المقاولات الصغرى والمتوسطة، التي ستتفاعل مع شركات عالمية وشركاء مؤسساتيين ورواد الابتكار في قطاعات متعددة، من بينها التكنولوجيا المالية، والصناعة، والخدمات اللوجستية، والصحة، والتكنولوجيا الزراعية، والخدمات الرقمية.
وفي تصريح له، أكد رشيد رساني، مدير وأمين خزينة اتحاد شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وترحيل الخدمات بالمغرب (APEBI)، أن التحول الرقمي يشكل اليوم ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية المقاولات، مشيرا إلى أن هذه الشراكة تتيح للشركات الإفريقية ولوجا أوسع إلى التكنولوجيات الحديثة والشبكات الدولية، بما يدعم اندماجها في الاقتصاد العالمي.
من جهته، أبرز محمد جبار، رئيس لجنة PMETECH، أهمية منصات مثل “جيتكس إفريقيا المغرب” في ربط المقاولات بالتكنولوجيات الناشئة والأسواق الجديدة، معتبراً أن التفاعل مع الفاعلين الدوليين يسرع اعتماد التقنيات الحديثة ويعزز تطوير نماذج الأعمال.
كما ستشكل القمة مناسبة لعرض رؤى خبراء محليين ودوليين حول سبل تمكين المقاولات من توسيع نطاق ابتكاراتها، عبر تحسين الولوج إلى التكنولوجيا ورؤوس الأموال وبناء منظومات تعاونية فعالة، بما يسهم في تحقيق ازدهار اقتصادي إقليمي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الإفريقي.
وبذلك، يواصل “جيتكس إفريقيا المغرب 2026” ترسيخ موقعه كمنصة استراتيجية للتعاون الرقمي الدولي، ودافع رئيسي نحو بناء إفريقيا رقمية مبتكرة وقادرة على مواكبة التحولات العالمية.
![]()









