عقد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الجمعة، اجتماعاً مع أعضاء الحكومة لعرض توجهات مشروع قانون المالية لسنة 2026، الذي يشكل خطوة جديدة في مسار تنمية البلاد. المشروع يضع نصب عينيه تحسين ظروف عيش المواطنين في كل مناطق المملكة، عبر برامج ترابية تعزز الجهوية المتقدمة، وتثمن الخصوصيات المحلية، وتقلص الفوارق الاجتماعية والمجالية، مع التركيز على مشاريع ملموسة تلمسها الساكنة مباشرة.
في هذا السياق، وجه رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، مذكرة توجيهية إلى الوزراء والوزراء المنتدبين والمندوبين الساميين، شدد فيها على أن مشروع قانون المالية يشكل فرصة استراتيجية لإحداث تحول شامل في تنمية المجالات الترابية وتقليص الفوارق الاجتماعية والمجالية.
وأوضح أخنوش في المذكرة، الصادرة اليوم الجمعة، أن هذه النقلة النوعية ستتحقق من خلال تجاوز النماذج التقليدية للتنمية الاجتماعية، والاعتماد بدل ذلك على مقاربة تنموية مجالية مندمجة، تضمن لكل المواطنين الاستفادة العادلة من ثمار التقدم، دون تمييز أو إقصاء.
وانطلاقاً من هذا التوجه، كشف رئيس الحكومة أن مشروع قانون المالية لسنة 2026 سيطلق جيلًا جديدًا من برامج التنمية الترابية، يرتكز على تثمين الخصوصيات المحلية وترسيخ الجهوية المتقدمة، مع تعزيز مبدأ التضامن والتكامل بين الجهات، عبر تنسيق الجهود حول أولويات واضحة ومشاريع ذات أثر مباشر على المواطنين.
ولضمان نجاح هذا المسار، أكد أخنوش أن المشروع يأتي في إطار مرحلة جديدة لتعزيز التحول الاقتصادي، مستندًا إلى إرادة سياسية قوية واستراتيجيات قطاعية طموحة، مدفوعة بزخم تنظيم تظاهرات رياضية كبرى على الصعيد الوطني.
وتتجلى أهمية هذه المرحلة، بحسب رئيس الحكومة، في كونها تمثل انطلاقة فعلية لطموح المغرب نحو عهد جديد من التنمية، يعزز موقعه كبلد صاعد، من خلال التقاطع الإيجابي بين المشاريع المرتبطة بهذه المناسبات الكبرى، باعتبارها رافعة لتعبئة الموارد وإعادة ترتيب أولويات الاستثمار، وتسريع تنزيل الاستراتيجيات الوطنية الكبرى.
واختتم أخنوش مذكرته بالتأكيد على أن هذا التوجه يضع أسس مسار اقتصادي متجدد ومستدام، يقوم على تحديث البنيات التحتية، وتطوير جودة الخدمات، ورفع الجاذبية المجالية للمملكة.
![]()













