أساتذة التعليم الأولي يطالبون بالإدماج في الوظيفة العمومية وتحسين اوضاعهم 

أساتذة التعليم الأولي يطالبون بالإدماج في الوظيفة العمومية وتحسين اوضاعهم 

- ‎فيمجتمع, واجهة
IMG 20250704 WA0106
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

اوسار احمد /

 

طالب آلاف من أساتذة التعليم الأولي الحكومة المغربية بضرورة إدماجهم في الوظيفة العمومية وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، معتبرين أنهم يشتغلون في ظروف غير إنسانية، وبدون أي تغطية قانونية تحترم مؤهلاتهم العلمية ومهامهم التربوية.

 

وحسب المعطيات المتداولة من تنسيقيات الأساتذة، فإن عدد العاملين في قطاع التعليم الأولي يفوق 70 ألف إطار، معظمهم يحملون شهادات عليا كالإجازة والماستر والدكتوراه، لكنهم يتقاضون أجورا لا تتعدى 3000 درهم، دون رقم تأجير، وبدون أي تغطية صحية أو حماية اجتماعية.

 

ويؤكد هؤلاء أن مهامهم لا تختلف في شيء عن باقي أساتذة التعليم الابتدائي، حيث يشتغلون بمعدل 30 ساعة أسبوعيا داخل المؤسسات التعليمية العمومية، ويقومون بتخطيط وتنفيد الدروس والأنشطة التربوية بشكل يومي، غير أن أوضاعهم الإدارية والمالية لا تعكس هذه المهام، ما يعتبرونه “حيفا وتمييزا” غير مبرر.

 

ويشتكي الأساتذة من نظام التعاقد الذي يربطهم بجمعيات “تدبيرية” يصفونها بـ”الاسترزاقية”، تستفيد من المال العام مقابل التوسط في تشغيلهم، دون أن توفر لهم أي امتيازات، أو تراعي طبيعة التكوين والتأهيل العلمي الذي يتوفرون عليه.

 

ويرى المحتجون أن التعليم الأولي، الذي أصبح إلزاميا بموجب القانون الإطار 51.17، ما زال يعيش على الهامش، رغم أنه يشكل القاعدة الأساسية لإصلاح المنظومة التعليمية. ويؤكدون أن أي رهان على جودة التعليم، لا يمكن أن يتحقق دون تمكين المربين والمربيات من حقوقهم كاملة.

 

وانتقد الأساتذة غياب أي موقف رسمي من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تجاه مطالبهم، مستنكرين استمرار الصمت رغم تزايد الاحتجاجات وتوالي الدعوات إلى إدماجهم في النظام الأساسي الجديد لهيئة التدريس.

 

كما طالبوا بوضع حد لما وصفوه بـ”الفوضى التدبيرية” التي تعرفها الجمعيات المفوض لها الإشراف على هذا القطاع، داعين إلى تمكين الأكاديميات الجهوية من التوظيف المباشر، وتمتيعهم برقم تأجير وسلالم وظيفية تحفظ كرامتهم.

 

وتساءلت التنسيقيات كيف يعقل أن يتحدث المغرب عن تطوير التعليم وتنظيم تظاهرات دولية كبرى، بينما يتم تجاهل فئة تؤدي دورا حيويا في تربية وتكوين الأطفال، دون الحد الأدنى من الحقوق التي ينص عليها الدستور والقانون.

 

ويؤكد المحتجون أن استمرار تهميشهم يهدد مستقبل التعليم الأولي، ويدفع بالكفاءات إلى مغادرته، ما يتعارض مع توجهات الدولة ومضامين الخطاب الملكي التي تراهن على العدالة المجالية والاجتماعية في توفير التعليم الجيد.

 

كما أشاروا إلى أن الحكومة لم تُدرج أي تحسين في وضعهم ضمن الزيادات المقررة في قانون المالية لسنة 2025، مطالبين بإجراءات استعجالية تحفظ كرامتهم وتؤهلهم لأداء دورهم التربوي في ظروف تحفظ الحقوق والواجبات على قدم المساواة مع باقي مكونات أسرة التعليم.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *