الملك محمد السادس يؤدي صلاة عيد الفطر السعيد بمسجد أهل فاس بمدينة الرباط

الملك محمد السادس يؤدي صلاة عيد الفطر السعيد بمسجد أهل فاس بمدينة الرباط

- ‎فيمجتمع, واجهة
صلاة عيد الفطر الملك
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

في أجواء روحانية مهيبة، أدى محمد السادس صلاة عيد الفطر السعيد بمسجد أهل فاس بمدينة الرباط، في مشهد يجسد عمق الارتباط بين المؤسسة الملكية والشعائر الدينية، ويعكس مكانة إمارة المؤمنين في الحفاظ على الثوابت الروحية للمغاربة.

وقد تميزت خطبة العيد بنفحات إيمانية قوية، استحضرت معاني التقوى والقبول بعد شهر رمضان، مذكرة بأن هذا الموسم كان فرصة لتهذيب النفوس وتزكية القلوب، حيث انتعشت الأرواح بالصيام وانشرحت بالقيام، وسمت إلى معاني الطهر والخشوع.

وشدد الخطيب على أن التقوى تظل الغاية الكبرى من العبادة، باعتبارها ثمرة الصيام الحقيقية، مستحضرا أوصاف المتقين الذين يحيون الليل بالذكر والاستغفار، في إشارة إلى أن نهاية رمضان لا تعني نهاية الالتزام، بل بداية الاستمرار على نفس النهج، كما تم التذكير بليلة القدر وما تحمله من فضل عظيم، مع الإشارة إلى حرص محمد السادس على إحيائها وفق تقاليد دينية راسخة، من بينها ختم صحيح البخاري، وهي عادة تعكس استمرارية المرجعية الدينية للمغرب القائمة على الاعتدال.

وفي سياق الحديث عن عيد الفطر، أبرزت خطبة هذا اليوم باعتباره يوم الجزاء، حيث يبشر المؤمنون بالمغفرة والرضا بعد شهر من الطاعة، ودعت إلى الفرح المشروع المقرون بالشكر، باعتباره طريقا لدوام النعم، كما لم يخل المقام من الدعاء للملك محمد السادس بالنصر والتوفيق، ولولي العهد مولاي الحسن، وباقي أفراد الأسرة الملكية، إلى جانب الترحم على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، والدعاء بأن يحفظ الله المغرب بلدا آمنا مستقرا.

ويعكس هذا المشهد تداخلا واضحا بين الديني والوطني، حيث تتحول مناسبة دينية كبرى إلى لحظة جامعة تبرز وحدة المغاربة حول ثوابتهم، وتؤكد الدور المحوري لإمارة المؤمنين في تأطير الحقل الديني وضمان استقراره، في إطار نموذج مغربي يقوم على التوازن بين الأصالة والاعتدال.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *