المغرب يحتل المركز 109 في تصنيف الحرية الأكاديمية من أصل 178 دولة

المغرب يحتل المركز 109 في تصنيف الحرية الأكاديمية من أصل 178 دولة

- ‎فيمجتمع, واجهة
faculte
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

متابعة

وضع تصنيف الحرية الأكاديمية لسنة 2026، الصادر عن جامعة فريدريش ألكسندر إرلانجن-نورنبيرغ ومعهد “في ديم”، المغرب في المرتبة 109 عالمياً من بين 178 دولة، وفق مؤشر يقيس واقع الحرية الأكاديمية من خلال عدة معايير، تشمل حرية البحث والتدريس والتبادل الأكاديمي ونشر المعرفة، إلى جانب الاستقلالية المؤسسية وحرية التعبير الثقافي.

 

وتصدرت التشيك وإستونيا وبلجيكا هذا التصنيف، في حين جاءت ميانمار ونيكاراغوا في ذيل الترتيب. وعلى الصعيد العربي، احتل لبنان الصدارة، متبوعاً بالعراق وتونس والكويت والأراضي الفلسطينية وليبيا وموريتانيا، ثم سلطنة عمان والسودان والجزائر وسوريا والبحرين.

 

وكشف التقرير عن منحى عالمي مقلق، إذ أشار إلى أن تراجع الحرية الأكاديمية يهم عدداً أكبر من الدول مقارنة بتلك التي تعرف تحسناً؛ حيث سجل انخفاض في 50 دولة خلال الفترة ما بين 2015 و2025، مقابل تحسن محدود في 9 دول فقط، مع تسجيل تغيرات ملحوظة في مؤشر الاستقلال المؤسسي خلال العقد الأخير.

 

وأكد المصدر ذاته أن الاستقلالية المؤسسية تعد عنصراً أساسياً في حماية الحرية الأكاديمية، إذ كلما تمتعت مؤسسات التعليم العالي بهامش أكبر من الاستقلال، توفرت حماية أفضل لحرية الباحثين. ويقصد بهذه الاستقلالية قدرة الجامعات على تدبير شؤونها الأكاديمية والإدارية بشكل ذاتي، بعيداً عن تدخل مفرط من الدولة أو جهات غير أكاديمية، في إطار من المساءلة العامة.

 

وأشار التقرير إلى أن هذه الاستقلالية لا تعني الانفصال التام عن الدولة، بل توفر مجالاً آمناً لاتخاذ القرار داخل إطار قانوني منظم، يتيح للمؤسسات أداء مهامها التعليمية والعلمية دون ضغوط سياسية أو مجتمعية مفرطة، رغم اعتمادها في بعض الأحيان على التمويل العمومي.

 

كما أبرزت المعطيات أن الحرية الأكاديمية ما تزال أكثر ترسخاً في مناطق أمريكا اللاتينية وأوروبا وأمريكا الشمالية وأوقيانوسيا، إضافة إلى أجزاء من إفريقيا جنوب الصحراء، مقارنة بآسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، حيث تسجل مستويات أقل.

 

وسجل التقرير أن منحى التراجع في الحرية الأكاديمية على الصعيد العالمي بدأ منذ سنة 2012، نتيجة تدهور الوضع في عدة مناطق، لاسيما في أمريكا اللاتينية وآسيا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

 

وفي السياق ذاته، أشار إلى أنه رغم وجود حماية دستورية لاستقلال الجامعات في عدد من الدول، خاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا الوسطى، فإن هذه الحماية لا تنعكس دائماً على أرض الواقع، حيث شهدت السنوات الأخيرة تراجعاً في الاستقلال المؤسسي بعدد من الدول، بما فيها دول ديمقراطية.

 

وخلص التقرير إلى أن 43 دولة سجلت انخفاضاً ملموساً في الاستقلال المؤسسي خلال الفترة ما بين 2015 و2025، من بينها دول كانت تتمتع بمستويات مرتفعة من هذا الاستقلال، خاصة في أوروبا وأمريكا الشمالية وأمريكا اللاتينية، ما يعكس توجهاً عاماً نحو تراجع استقلال الجامعات حتى داخل الأنظمة الديمقراطية الليبرالية.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *