وزارة العدل تطلق نقاشاً وطنياً حول ولوج النساء إلى العدالة وتعلن برامج لتعزيز الحماية القانونية

وزارة العدل تطلق نقاشاً وطنياً حول ولوج النساء إلى العدالة وتعلن برامج لتعزيز الحماية القانونية

- ‎فيمجتمع, واجهة
IMG 20260310 WA0021
Stylish Audio Player

راديو إكسبرس

البث المباشر

احتضنت الرباط، اليوم الثلاثاء، ندوة وطنية خُصصت لمناقشة سبل تعزيز ولوج النساء إلى العدالة، بمشاركة مسؤولين حكوميين وقضائيين وممثلين عن مؤسسات دستورية وهيئات مهنية، إلى جانب فاعلين من المجتمع المدني وخبراء في قضايا القانون وحقوق الإنسان.

اللقاء، الذي نظمته وزارة العدل بشراكة مع مجلس أوروبا ضمن برنامج “MA-JUST” الرامي إلى دعم عدالة أكثر حماية وفعالية، عرف حضوراً واسعاً لما يقارب مائة ممثل وممثلة عن منظمات مدنية مهتمة بقضايا حقوق النساء والعدالة.

IMG 20260310 WA0022

وفي كلمة بالمناسبة، شدد وزير العدل عبد اللطيف وهبي على أن ضمان وصول النساء إلى العدالة يشكل أحد الشروط الأساسية لبناء مجتمع ديمقراطي قائم على المساواة والكرامة. وأوضح أن الدفاع عن حقوق النساء لا ينبغي أن يظل مجرد شعار مناسباتي، بل مساراً عملياً يومياً يقتضي تطوير منظومة قانونية ومؤسساتية قادرة على حمايتهن من مختلف أشكال العنف والتمييز.

وأشار الوزير إلى أن المغرب حقق خلال العقود الأخيرة تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، مستحضراً الإصلاحات التي عرفتها المنظومة القانونية، من بينها مدونة الأسرة لسنة 2004 وما أقره دستور 2011 من مبادئ متقدمة في مجال المساواة وعدم التمييز، إلى جانب التزامات المملكة الدولية في مجال حقوق الإنسان.

IMG 20260310 WA0023

كما توقف عند الأوراش التشريعية الجارية، وعلى رأسها مراجعة مدونة الأسرة، التي تتم وفق مقاربة تشاركية تضم مؤسسات دستورية وهيئات حقوقية وفعاليات مدنية، بهدف تعزيز حماية حقوق النساء والأطفال وترسيخ العدالة داخل الأسرة المغربية.

وتطرقت الندوة أيضاً إلى المستجدات التي تحملها مشاريع القوانين الإجرائية الجديدة، خاصة قانوني المسطرة الجنائية والمسطرة المدنية، والتي تهدف إلى تعزيز ضمانات المحاكمة العادلة وتقوية آليات حماية الضحايا، لا سيما النساء المعرضات للعنف، من خلال تطوير مساطر التكفل والدعم داخل المحاكم وتعزيز دور خلايا التكفل بالنساء والأطفال.

وفي السياق نفسه، أبرزت وزارة العدل توجهها نحو إدماج مقاربة النوع الاجتماعي داخل منظومة العدالة، عبر آليات مؤسساتية من بينها مرصد العدالة المستجيبة للنوع الاجتماعي، الذي يعنى بتتبع السياسات العمومية المرتبطة بالموضوع وتقييم أثرها على الفئات الهشة.

واختُتمت أشغال اللقاء بإطلاق دورة تكوينية جديدة ضمن برنامج HELP المتخصص في مجال حقوق الإنسان، والموجه لفائدة مهنيي القانون، بهدف تعزيز قدراتهم على إدماج مقاربة النوع الاجتماعي في الممارسة القضائية اليومية.

كما شدد المشاركون على أهمية استمرار التعاون مع منظمات المجتمع المدني باعتبارها شريكاً أساسياً في الدفاع عن حقوق النساء ومواكبة السياسات العمومية الرامية إلى تحقيق مساواة فعلية وضمان ولوج منصف إلى العدالة.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *