راديو إكسبرس
البث المباشر
اوسار احمد
لم تكن الخرجة الإعلامية الأخيرة لعبد الإله بنكيران مجرد زلة لسان أو موقف سياسي عابر، بل بدت محاولة مدروسة ويائسة لإعادة التموضع في مشهد سياسي تجاوزه. الرجل الذي تربع على عرش السلطة التنفيذية لعقد كامل، يعود اليوم ممتطياً صهوة خطاب هجومي، يوزع فيه صكوك الغفران والاتهامات يميناً ويساراً، في استعراض يراهن على دغدغة العواطف وإثارة الجدل أكثر من ارتكازه على أي هندسة سياسية واضحة أو بديل حقيقي قابل للتطبيق.
ولعل المتمعن في بنية هذا الخطاب يدرك أنه لا يستقيم دون اختراع طواحين هواء ومحاربتها. ولأن الواقع معقد، يلجأ بنكيران إلى تكتيك شعبوي كلاسيكي يقوم على صناعة خصم هلامي ومطاطي يشمل الجميع؛ أحزاباً منافسة، فاعلين اقتصاديين، بل وحتى “النظام الاقتصادي” برمته. هذا التوسيع المتعمد لدائرة الاستهداف ليس شجاعة سياسية، بل هو تكتيك لخلق سردية مظلومية وهمية تضع “الشعب النقي” في مواجهة “النخبة الفاسدة”، وهي استراتيجية تعبئة رخيصة تختزل تعقيدات الدولة في ثنائية ملائكية وشيطانية لا توجد إلا في مخيلة قائلها.
غير أن المفارقة الكبرى في هذا الأداء تكمن في محاولة الرجل اليائس
![]()






