قبل عودة الأمطار القوية.. تعبئة غير مسبوقة لإجلاء الساكنة وفتح مراكز إيواء بعدة أقاليم

قبل عودة الأمطار القوية.. تعبئة غير مسبوقة لإجلاء الساكنة وفتح مراكز إيواء بعدة أقاليم

- ‎فيمجتمع, واجهة
Capture decran 2026 02 01 195516

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

اوسار أحمد/

 

تشهد عدد من أقاليم شمال ووسط المملكة حالة استنفار ميداني واسعة، مع إطلاق السلطات المحلية عمليات استباقية لإجلاء السكان المهددين بالفيضانات، وتوفير مراكز للإيواء المؤقت، تزامناً مع توقعات بأمطار غزيرة ابتداءً من يوم الاثنين المقبل، يُرتقب أن تستمر طيلة الأسبوع.

وفي مدينة القصر الكبير، تتواصل جهود السلطات لإجلاء الساكنة من الأحياء القريبة من وادي اللوكوس والمناطق المنخفضة التي تعرف هشاشة بنيوية، حيث جرى نقل عشرات الأسر إلى مراكز إيواء جُهزت بشكل استعجالي لتوفير شروط السلامة والإقامة المؤقتة. كما جرى تعزيز طاقة الاستقبال بمراكز إضافية بكل من العرائش وطنجة، في إطار توزيع الضغط وتفادي الاكتظاظ، خاصة بعد ارتفاع منسوب المياه خلال الأيام الماضية.

وبحسب معطيات ميدانية، فقد تم وضع مركز للقطاع الوصي على الشباب والرياضة بمنطقة الغابة الدبلوماسية بطنجة رهن إشارة السلطات، إلى جانب فضاءات إيواء بالقصر الكبير والعرائش، مع توفير التجهيزات الأساسية لضمان استقبال المتضررين في ظروف إنسانية ملائمة.

ولا تقتصر هذه التعبئة على إقليم العرائش وحده، إذ شملت عمليات الإجلاء الاستباقي أقاليم أخرى مهددة بارتفاع منسوب الأودية. ففي إقليم سيدي قاسم، باشرت السلطات المحلية إجلاء ساكنة عدد من القرى القريبة من المجاري المائية، تحسباً للتساقطات المرتقبة، فيما اتُخذت إجراءات مماثلة بعدد من الدواوير التابعة لإقليم القنيطرة، حيث جرى تنبيه السكان ونقل الأسر الأكثر عرضة للخطر إلى مناطق آمنة.

أما بإقليم وزان، فقد تم رفع درجة اليقظة، مع تعزيز المراقبة الميدانية للأودية والمنشآت المائية، واتخاذ تدابير احترازية شملت تحسيس الساكنة، وتعبئة الآليات والموارد البشرية للتدخل السريع في حال تسجيل أي طارئ.

وتتم هذه العمليات في إطار تنسيق محكم بين مختلف المتدخلين، حيث تعمل القوات المسلحة الملكية إلى جانب السلطات المحلية، والدرك الملكي، والوقاية المدنية، والأمن الوطني، والقوات المساعدة، ضمن فرق مشتركة تسهر على الإجلاء، وتنظيم حركة السير، وتأمين المناطق المتضررة، وتقديم الدعم اللوجستي والإنساني للساكنة.

وتأتي هذه التعبئة الشاملة في سياق نشرة إنذارية تحذر من تساقطات مطرية قوية قد تتسبب في ارتفاع منسوب عدد من الأودية، ما دفع السلطات إلى اعتماد مقاربة استباقية تهدف إلى حماية الأرواح وتقليص الخسائر، في انتظار انقشاع الوضع الجوي وعودة الاستقرار تدريجياً.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *