راديو إكسبرس
البث المباشر
واصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال سنة 2024 تنفيذ ورش تخليق المنظومة القضائية، مع التركيز على إصلاح شامل ومستدام للقطاع وترسيخ ثقة المواطن في العدالة. واعتمد المجلس مقاربة متكاملة تقوم على التحسيس والتأطير التأديبي، تهدف إلى نشر ثقافة الأخلاقيات القضائية وتعزيز قيم النزاهة والاستقامة في الممارسة اليومية.
شملت جهود المجلس تنظيم ندوات وورشات وبرامج تكوينية للقضاة، بالإضافة إلى لقاءات فردية وجهوية لتوجيه القضاة وتذكيرهم بالمعايير الأخلاقية والمهنية، مع إشراف لجنة الأخلاقيات ودعم استقلال القضاة. كما تابع المجلس التصريح بالممتلكات ونشر 108 مقررات تأديبية بعد حذف هوية القضاة المعنيين لتكريس الشفافية وتحسيس الجسم القضائي بالسلوكيات الواجب تفاديها.
في الجانب التأديبي، اعتمد المجلس الصرامة في مواجهة أي إخلال مهني أو أخلاقي، حيث فتحت المفتشية العامة للشؤون القضائية 179 ملفاً جديداً وأنهت أبحاث 208 ملفات رفعت تقاريرها إلى لجنة التأديب، التي شهدت ارتفاعاً كبيراً في عدد القضاة موضوع التقارير إلى 1324 قاضياً، فيما صدرت عقوبات متنوعة شملت العزل، التقاعد المؤقت، الإقصاء المؤقت، والإنذار، مع انخفاض عدد القضاة الذين تمت معاقبتهم فعلياً من 52 في 2023 إلى 35 في 2024.
كما تابعت المفتشية العامة عمليات التفتيش المركزي على 22 محكمة، شملت محاكم ابتدائية واستئنافية لتقييم الأداء القضائي ورصد المعوقات واقتراح الحلول، ضمن خطة تغطي 68 محكمة تراكمياً للفترة 2022-2024.
تؤكد هذه الإجراءات تكامل التحسيس والتأطير والرقابة الصارمة، بهدف بناء قضاء مستقل ونزيه وفاعل، قادر على كسب ثقة المجتمع وضمان العدالة للجميع.
![]()






