راديو إكسبرس
البث المباشر
هو يوم تاريخي للمغرب، إذ شهد مجلس الأمن الدولي اليوم تصويتًا حاسمًا على مشروع القرار المتعلق بالصحراء المغربية، حيث أيدته 11 دولة من أصل 15، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية (صاحبة القلم) وكوريا، فيما امتنعت ثلاث دول فقط عن التصويت. هذا التصويت لم يكن مجرد رقم في سجل الأمم المتحدة، بل إقرار دولي لا جدال فيه بمصداقية الحل المغربي وشرعيته على الأرض.
منذ 1999، ومع اعتلاء جلالة الملك محمد السادس العرش، انطلقت رحلة المغرب نحو دبلوماسية استراتيجية متوازنة، انتقل خلالها من مرحلة الدفاع إلى مرحلة الهجوم المتزن، رافعًا شعار فرض الشرعية الواقعية على الأرض. هذا الانتقال لم يكن مجرد خطوة سياسية، بل مشروع تنموي شامل شمل بناء مؤسسات جهوية، إطلاق مشاريع اقتصادية وتنموية كبرى، وتعزيز حضور المغرب في الأقاليم الجنوبية، بما جعلها نموذجًا للاستقرار والاستثمار.
خلال هذه المسيرة، نجحت الدبلوماسية الملكية في تحويل ملف الصحراء من نزاع إقليمي إلى قضية استقرار وأمن وتنمية دولية. اليوم، القوى الكبرى تتفق على أن مبادرة الحكم الذاتي المغربية هي الحل الجاد والوحيد، مما يجعل المغرب قدوة في القوة الناعمة والشرعية الواقعية.
إن تصويت اليوم ليس مجرد انتصار سياسي، بل هو تتويج لربع قرن من الرؤية الثاقبة والعمل الممنهج، وهو إشادة دولية بالمسار الذي اختطه المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس. المغرب لم يعد فقط يدافع عن صحرائه، بل أصبح يصدّر نموذجًا فريدًا في السيادة والدبلوماسية الذكية، تجمع بين الشرعية التاريخية، التنمية الاقتصادية، والقدرة على فرض الحقائق على الأرض.
في هذا اليوم التاريخي، يتأكد أن الموقف المغربي ثابت، متماسك، وقوي: لا حل خارج السيادة الوطنية، ولا سلام دون الاعتراف بالواقع الذي أرسته مشاريع التنمية والاستقرار، وبالحكمة الملكية التي جعلت من المغرب نموذجًا دبلوماسيًا يحتذى به.
![]()









