وزيرة الاقتصاد: مشروع قانون مالية 2026 يشكّل نقطة تاريخية لإطلاق جيل جديد من التنمية الترابية

وزيرة الاقتصاد: مشروع قانون مالية 2026 يشكّل نقطة تاريخية لإطلاق جيل جديد من التنمية الترابية

- ‎فيمجتمع, واجهة
Capture decran 2025 10 30 185705

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

أكدت نادية فتاح علوي، وزيرة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، أن مشروع قانون مالية سنة 2026 يمثل “نقطة تاريخية فارقة” في مسار السياسات الاقتصادية للمغرب، من خلال إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية التي تراعي الخصوصيات المحلية وتكرّس مبادئ الجهوية المتقدمة والتكامل والتضامن بين مختلف المجالات.

وقالت الوزيرة، خلال ردّها على المناقشات العامة لمشروع القانون أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الخميس، إن الاقتصاد الوطني “يسير بوتيرة سريعة منذ عقدين”، مشيرة إلى أنه “أثبت تنوعه ومرونته في مواجهة الأزمات العالمية الأخيرة”.

وأضافت فتاح علوي: “نحن فخورون بالاستقرار السياسي والمؤسساتي للمغرب، في وقت لا تعرف فيه حتى الاقتصادات الكبرى ماذا سيحدث بعد ستة أشهر، بينما رؤيتنا واضحة ومسارنا محدد”.

وشددت المسؤولة الحكومية على أن مشاريع البنية التحتية التي أطلقتها المملكة تُعد “مكسبًا مهمًا” سيتواصل تعزيزه، غير أنها أكدت على ضرورة أن تكون لهذه المشاريع انعكاسات اقتصادية ملموسة. كما نفت بشدة الاتهامات الموجهة للحكومة بشأن “الخضوع لإملاءات البنك الدولي”، مبرزة أن “المؤسسة المالية كانت تعتبر المغرب سابقًا غير مؤهل لبناء صناعة قوية، لكن بفضل توجيهات جلالة الملك أصبحت الصناعة اليوم ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني”.

وأضافت الوزيرة أن “النجاح الاقتصادي لا يأتي بين ليلة وضحاها، بل هو ثمرة تراكمات، والمغرب اليوم يتمتع بشفافية كبيرة مع شركائه الدوليين”.

وفي حديثها عن قطاع السياحة، أبرزت فتاح علوي أنه “حقق نتائج متميزة”، إذ تسجل المؤشرات ارتفاعًا سنويًا بنحو 20 في المائة، رغم التوترات الجيوسياسية، مشيرة إلى أنه تم خلال سنة 2025 إطلاق 80 خطًا جويًا جديدًا لتعزيز الربط الدولي للمملكة.

كما أشارت إلى أن تنوع الاقتصاد المغربي هو ما مكّنه من الصمود في وجه الأزمات، لافتة إلى أن الاستثمارات الخارجية سجلت ارتفاعًا بنسبة 44 في المائة خلال شهر غشت الماضي.

وفي المقابل، أقرت الوزيرة بأن معدل البطالة الذي تجاوز 12 في المائة “غير مرضٍ إطلاقًا”، معتبرة أن “هذا الملف يشكل تحديًا ومسؤولية مباشرة للحكومة”، مرجعة أسباب ارتفاعه إلى فقدان عدد من فرص الشغل في القطاع الفلاحي ما بين عامي 2019 و2024 بسبب توالي سنوات الجفاف.

ودافعت فتاح علوي عن مخطط المغرب الأخضر، مؤكدة أن الفلاحة المغربية “تطورت بشكل كبير” في ظل هذا البرنامج، حيث “أصبحت الأسواق الوطنية تزخر بالمنتجات الفلاحية، والمغرب بات قادرًا على التصدير”، لكنها شددت في الوقت ذاته على أن إشكالية الماء “تبقى قضية هيكلية تتطلب حلولًا جذرية ومستدامة”.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *