راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 254 والمقطع الأخير من المادة 298 من النظام الداخلي لمجلس النواب، معتبرة أنهما لا يحترمان المقتضيات الدستورية المتعلقة بالمسطرة التشريعية وحرية نشر المعلومات البرلمانية.
وفي قرارها رقم 256/25 م.د، أشارت المحكمة إلى أن الفقرة الأخيرة من المادة 254 منحت المجلس سلطة تعديل مشاريع قوانين المصادقة على المراسيم، في حين أن هذه الأخيرة تخضع لمساطر خاصة حددها الفصل 81 من الدستور، تمنع البرلمان من تعديلها، وتقتصر على مناقشتها والمصادقة عليها فقط.
أما بخصوص المادة 298، فقد رأت المحكمة أن اشتراط موافقة كتابية من البرلمانيين لنشر أجوبة الحكومة على الأسئلة الكتابية يقيّد نشر معلومة عمومية تخص الغير، وهو ما اعتبرته المحكمة غير مبرر دستورياً، رغم إقرارها بدستورية المقطع الثالث من المادة نفسها المتعلق بحماية المعطيات الشخصية.
وفي المقابل، اعتبرت المحكمة أن باقي التعديلات المدخلة على النظام الداخلي – وعددها 21 مادة – لا تخالف الدستور، مع التنبيه إلى بعض الملاحظات التي يتعين أخذها بعين الاعتبار في المواد 75، 137، 143، 163، 166، و395، مؤكدة احترام مجلس النواب لقاعدة التناسق والتكامل مع مجلس المستشارين في إعداد التعديلات، كما تنص على ذلك الفقرة الثانية من الفصل 69 من الدستور.
ويُنتظر أن يدخل النظام الداخلي لمجلس النواب حيز التنفيذ بعد حذف المقتضيين غير الدستوريين، ما يُشكل سابقة جديدة في مراقبة المحكمة الدستورية لمحتوى الأنظمة الداخلية للبرلمان ومدى توافقها مع الدستور.
![]()







