راديو إكسبرس
البث المباشر
متابعة
أكد وزير النقل واللوجيستيك عبد الصمد قيوح أن تطوير مناطق لوجستيكية مهيكلة يمثل رافعة أساسية لترشيد سلاسل التوريد وتقليص التكاليف بالنسبة للفاعلين الاقتصاديين، مما يساهم في ضبط الأسعار عند الاستهلاك.
وأوضح الوزير خلال حفل إطلاق أشغال تهيئة المنطقة اللوجستيكية أولاد صالح بالنواصر أن هذا المشروع يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتنمية التنافسية اللوجستيكية، ويهدف إلى تمكين المقاولات من تحسين عملياتها، وتسريع وتيرة التوزيع، وتقليص تكاليف النقل والتخزين.
وأشار قيوح إلى أن المنطقة ستقام على مساحة 70 هكتارا وتشكل خطوة أولى ضمن برنامج يرمي إلى تعبئة 750 هكتارا من العقارات اللوجستيكية بحلول سنة 2028، لا سيما بجهة الدار البيضاء-سطات التي تعرف تركيزا كبيرا للطلب الوطني. وأضاف أن هذا المشروع المنجز في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص سيساهم في جعل المغرب مركزا إقليميا لوجستيا ونموذجا للتكامل بين التخطيط الترابي والتنمية المستدامة.
وكشف المدير العام للوكالة المغربية لتنمية الأنشطة اللوجيستيكية غسان المشرفي أن المشروع يمثل استثمارا عموميا بقيمة 550 مليون درهم وسيمكن من إنشاء 25 منصة لوجستيكية تستجيب لأفضل المعايير الدولية، كما يُرتقب أن يعبئ حوالي 2 مليار درهم من الاستثمارات الخاصة ويخلق 1500 منصب شغل. وأوضح أن المشروع سيُعزز قريبا بنصف مليون متر مربع من العقارات اللوجستيكية في زناتة لتلبية الطلب المتزايد بالدار البيضاء الكبرى.
وأبرز رئيس مجلس جهة الدار البيضاء-سطات عبد اللطيف معزوز أن المشروع يأتي في سياق الاحتفال بعيد العرش وتنفيذ برنامج التنمية الجهوية الهادف إلى تحفيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص شغل مستدامة. وذكر أن الجهة عبأت 70 هكتارا لهذا المشروع الاستراتيجي بفضل موقعه القريب من المجال الحضري والطريق السيار وعدة مناطق صناعية وسكنية، مما يمنحه مؤهلات كبيرة ليصبح قطبا للتشغيل المحلي وجاذبا للاستثمار.
وأعلن معزوز عن إطلاق منطقة لوجستيكية جديدة شمال زناتة قبل نهاية السنة، إضافة إلى مشاريع توسعة أخرى تهدف إلى تعزيز العرض العقاري الصناعي. وأكد أهمية البرنامج الجهوي المتكامل في تحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية والتخطيط الترابي والعدالة المجالية.
وشهدت مراسم إطلاق أشغال المشروع حضور والي جهة الدار البيضاء-سطات محمد امهيدية وعامل إقليم النواصر جلال بنحيون وعدد من مهنيي القطاع. ويعد هذا المشروع أول منصة لوجستيكية توفر قطعا أرضية كبيرة الحجم تصل إلى 6 هكتارات لفائدة الفاعلين الاقتصاديين، ما يجعله بديلا لتنظيم منشآت لوجستيكية خارج النسيج الحضري ويساهم في تحسين هيكلة تدفقات التوزيع الوطني وتعزيز التنافسية والتنمية المستدامة بالجهة.
![]()










