لم يعد حلم ربط الدار البيضاء بمراكش عبر قطار فائق السرعة مسألة بعيدة، بل تحول إلى ورش ميداني متسارع يسابق الزمن. المشروع الجديد، الممتد على 430 كيلومتراً من القنيطرة إلى مراكش، يعد بقطع المسافة بين أكبر مدينتين سياحيتين في أقل من 90 دقيقة، بعدما كانت تستغرق أكثر من ثلاث ساعات.
المكتب الوطني للسكك الحديدية كشف عن إنجاز أول هيكل داعم لجسر واد حصار في مديونة قرب الدار البيضاء، كأحد أبرز المحطات الهندسية للمشروع. الأشغال تنفذها شركة URBAGEC المتخصصة في الهندسة المدنية، ضمن الحزمة TOARC3، التي تشمل تهيئة الأرضيات وبناء الهياكل وتركيب أنظمة السلامة والاتصالات لضمان مرور القطارات بسرعات فائقة.
الانطلاقة الرسمية لهذا الورش الكبير أعطاها الملك محمد السادس في 24 أبريل الماضي بمحطة الرباط-أكدال، ضمن رؤية تهدف إلى تحديث منظومة النقل الوطني وربط كبريات المدن بشبكة عصرية تضاهي المعايير الدولية.
إلى جانب جسر واد حصار، تتوزع الأشغال على بناء جسور علوية وسفلية لتسهيل حركة السير والفلاحة، وتثبيت التربة على طول المسار، فضلاً عن تركيب سياجات وقائية وشبكات تحتية للمرافق الأساسية، وهو ما يعزز متانة المشروع ويضمن استدامته.
هذا الاستثمار الضخم يتجاوز بعده المحلي، إذ يعزز جاهزية المغرب لاحتضان كأس العالم 2030، ويدعم موقعه كبوابة لوجيستية وسياحية في المنطقة، في خطوة تعكس رهان المملكة على البنية التحتية كقاطرة للتنمية والانفتاح.
![]()





















