تتجه الأنظار إلى قطاع التوثيق العدلي بالمغرب، مع إعلان الهيئة الوطنية للعدول عن توقف شامل عن العمل ابتداء من 13 أبريل الجاري، في خطوة تصعيدية مفتوحة احتجاجاً على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة، وذلك في وقت يتصاعد فيه الجدل حول كلفة عقود الزواج.
وتزامناً مع هذا التصعيد، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي معطيات تتحدث عن نية رفع أتعاب تحرير عقد الزواج إلى حدود 3500 درهم، ما أثار ردود فعل واسعة وتساؤلات لدى المواطنين بشأن تداعيات الإصلاح المرتقب على القدرة الشرائية.
غير أن مهنيين في القطاع سارعوا إلى تفنيد هذه الأرقام، مؤكدين أن مشروع القانون المعروض لا يتضمن أي مقتضى يحدد قيمة الأتعاب، وأن تحديد التعريفة سيتم لاحقاً عبر نص تنظيمي منفصل بعد دخول القانون حيز التنفيذ.
في هذا السياق، شدد رئيس الرابطة الوطنية للعدول على أن النقاش الدائر حالياً لا يرتبط برفع الرسوم، بل يهم مراجعة الإطار القانوني للمهنة وتحديثه بما يعزز الشفافية ويحمي حقوق المتعاقدين.
بالموازاة، تصعّد الهيئة الوطنية للعدول من لهجتها تجاه الحكومة، متهمة إياها بتجاهل مذكراتها ومقترحاتها بخصوص مشروع القانون، ومعتبرة أن تمريره بصيغته الحالية يتم بشكل أحادي دون إشراك فعلي للمهنيين.
ويشمل الإضراب المرتقب تعليق جميع الخدمات التوثيقية على الصعيد الوطني، مرفوقاً بوقفة احتجاجية أمام البرلمان، في امتداد لسلسلة من الأشكال الاحتجاجية التي خاضها العدول خلال الأسابيع الماضية، من توقفات مرحلية إلى وقفات إنذارية.
وتطالب الهيئة بسحب المشروع أو تجميده، والدخول في حوار جديد مع وزارة العدل ورئاسة الحكومة لصياغة نص توافقي، مع التأكيد على ضرورة الحفاظ على استقلالية المهنة، وتخفيف القيود الإدارية، وتمكين العدول من آليات تدبير مالية أكثر شفافية، خاصة ما يتعلق بإيداع الأموال المرتبطة بالمعاملات.
![]()













