أمرت النيابة العامة المختصة بمدينة سلا، اول أمس الأربعاء، بإيداع زينب العماري، الزوجة السابقة لمهدي حيجاوي، السجن المحلي العرجات، في إطار الاعتقال الاحتياطي، على خلفية تورطها في قضية نصب خطيرة تتعلق بمبلغ يناهز 12 مليون درهم، كان ضحيتها المنعش العقاري عبد اللطيف حجي.
وحسب معطيات الملف، تتابَع زينب العماري بتهم ثقيلة وخطيرة، تشمل المشاركة في النصب، والمشاركة في استغلال النفوذ، ومساعدة شخص على الإفلات من العدالة، إلى جانب التزوير واستعماله، وتزوير وثائق صادرة عن إدارة عمومية، والحصول بدون وجه حق على وثائق إدارية عبر الإدلاء بمعطيات كاذبة، وهي أفعال تمس بشكل مباشر الثقة في المؤسسات العمومية، وتشكل خطراً حقيقياً على الأمن القانوني والمعاملات الاقتصادية.
وتشير عناصر القضية إلى أن الوقائع لا تتعلق بسلوك عرضي أو خطأ معزول، بل بأساليب احتيالية معقدة، اعتمدت على التلاعب بالوثائق واستغلال العلاقات والنفوذ، ما يعكس خطورة الأفعال المرتكبة وحجم الأضرار المترتبة عنها، سواء على مستوى الضحية أو على مستوى مصداقية الإدارة العمومية.
ويُذكر أن المعنية بالأمر كانت تُتابَع في حالة سراح منذ تفجر القضية، قبل أن تقرر النيابة العامة، بعد تعميق البحث وتقدم مجريات التحقيق، وضعها رهن الاعتقال الاحتياطي، في خطوة تعكس حزم القضاء المغربي واستقلاليته، وحرصه على ربط المسؤولية بالمحاسبة دون اعتبار للأسماء أو الخلفيات.
ويعتبر متابعون أن هذا القرار القضائي يبعث برسالة واضحة مفادها أن العدالة المغربية لا تتساهل مع جرائم النصب والتزوير واستغلال النفوذ، وتضع حماية الحقوق وصون الثقة العامة فوق كل اعتبار، بما يعزز الإحساس بالأمن القانوني ويكرس مبدأ سيادة القانون.
![]()













