في خضم الجدل الذي أُثير مؤخرًا حول منح الدعم العمومي للجمعيات بمدينة القنيطرة، توصلت صحيفة *إكسبريس تيفي* بمعطيات دقيقة تؤكد أن ما يُتداول بهذا الشأن لا يعدو أن يكون أخبارًا مغلوطة، يجري ترويجها لأغراض سياسية، بعيدًا عن الوقائع الحقيقية والمساطر القانونية المعمول بها.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن عملية دعم الجمعيات تخضع لمسار واضح ومؤطر، تشرف عليه لجنة الانتقاء، وهي لجنة تضم في تركيبتها ممثلين عن الأغلبية والمعارضة داخل المجلس، وتتولى دراسة ملفات الجمعيات المرشحة للاستفادة من المنح، وفق معايير محددة، قبل رفع لائحة المستفيدين إلى المجلس الجماعي للمصادقة عليها خلال إحدى دوراته الرسمية.
وبخصوص النقطة التي فجّرت الجدل، أوضحت المصادر ذاتها أن الأمر يتعلق بجمعية واحدة فقط، جرى انتقاؤها في مرحلة أولى، وبعد المصادقة على اللائحة، تبيّن للجنة الانتقاء أن الجمعية المعنية لا تتوفر على شرط ثلاث سنوات من الأقدمية، وهو شرط أساسي للاستفادة من الدعم. وعلى إثر ذلك، قامت اللجنة بمراسلة الجمعية، التي أقرت بوجود خطأ في الوثائق المدلى بها، وقدّمت التزامًا مكتوبًا تتنازل بموجبه عن الاستفادة من منحة الدعم.
وعقب هذا المستجد، قام المجلس الجماعي بمراسلة عمالة إقليم القنيطرة بلائحة محيّنة تضم 37 جمعية مستوفية للشروط القانونية، حيث تم التأشير عليها من طرف عامل الإقليم، في احترام تام للمساطر الجاري بها العمل، لتدخل العملية حاليًا مراحلها النهائية تمهيدًا لصرف المنح.
وفي السياق نفسه، نفت مصادر *إكسبريس تيفي* بشكل قاطع ما يتم الترويج له بشأن وجود اختلالات في التدبير أو تدخلات غير قانونية، مؤكدة أن عامل إقليم القنيطرة يعتمد نهجًا صارمًا في التعاطي مع ملفات الدعم، ولا يمكن أن يوقع أو يؤشر على أي قرار أو ملف لا يستجيب للشروط القانونية والتنظيمية.
كما فنّدت المصادر ذاتها الأخبار التي تحدثت عن استقالة أعضاء من لجنة الانتقاء أو تقدمهم بملتمس لإعفائهم من مهامهم، حيث أكّد المعنيون بالأمر، في اتصال مباشر مع الجريدة، أن هذه المعطيات غير صحيحة، وأنهم يواصلون أداء مهامهم بشكل عادي.
وتخلص هذه المعطيات إلى أن الجدل الدائر حول منح الجمعيات بالقنيطرة يفتقر إلى الدقة، ويستند إلى تأويلات مغرضة، في وقت تسير فيه العملية وفق مسار قانوني واضح، يحكمه منطق الشفافية واحترام المؤسسات.
![]()




















