من المرتقب أن يقوم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بزيارة رسمية للمملكة المغربية بعد تحضيرات دامت أكثر من سبعة أشهر، بمشاركة رئيسي حكومتي البلدين ووفود تضم خبراء ومسؤولين ورجال أعمال، في خطوة تعكس عمق العلاقات الثنائية بين الرباط والقاهرة. ومن المتوقع أن تشهد الزيارة توقيع مجموعة من الصفقات الاستراتيجية في مجالات السياسة والاقتصاد والأمن، تشمل اتفاقيات تصنيع وتطوير مشترك للتكنولوجيا العسكرية، إضافة إلى توريد أسلحة ومعدات، بما يعزز قدرات الجيشين المغربي والمصري في مواجهة الإرهاب وتأمين خطوط الطاقة في غرب إفريقيا، خصوصاً في دول مثل نيجيريا وغانا وكوت ديفوار وليبيريا وغينيا.
كما ستتضمن الصفقات دعماً متبادلاً للقضايا الإقليمية والدولية، ولا سيما القضية الفلسطينية، في مسعى لإحياء مشروع الدولة الفلسطينية، وافتتاح قنصلية مصرية بالصحراء المغربية، في خطوة رمزية تعكس الاعتراف الدولي بمغربية الصحراء. إلى جانب ذلك، ترتكز الاتفاقيات الاقتصادية على استثمارات متبادلة وحوافز لنقل التكنولوجيا في مجالات التصنيع، بما في ذلك السيارات والطائرات المدنية، وتطوير شبكة قطارات تربط المغرب بمصر مروراً بدول الساحل الغربي لأفريقيا، وتعزيز التعاون بين الموانئ والمناطق اللوجستية مثل ميناء العريش المصري وميناء طنجة المغربي.
وتسعى الصفقات أيضاً إلى تعزيز النفوذ الإقليمي للبلدين في غرب المتوسط وربطه بمشروعات الطاقة، إلى جانب إنشاء تحالف إقليمي يضم دول غرب إفريقيا والساحل، بما يسهم في تحقيق الاستقرار ومكافحة الإرهاب. وتؤكد هذه الزيارة على الدور السياسي والاقتصادي لكل من المغرب ومصر في المنطقة، وتفتح آفاقاً للتعاون الصناعي واللوجستي والسياحي، مع فرص استثمارية مهمة تدعم دمج الأسواق الإقليمية وتعزيز التنمية المشتركة.
![]()





















