كشف وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة، أمس الخميس، عن حوار مثمر مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، تناول قضايا إقليمية ودولية على رأسها الصحراء المغربية.
وأوضح بوريطة، في مؤتمر صحفي عقب الاجتماعات، أن اللقاء شدد على ضرورة إيجاد حلول تلتزم بالقانون الدولي والمبادئ العالمية، دون تأويلات انتقائية قد تعرقل التسوية، وأكد أن روسيا، التي تتولى رئاسة مجلس الأمن في أكتوبر، تلعب دورا محوريا في هذا الملف، وأن التشاور بين البلدين سيستمر خلال الأيام المقبلة.
وأشار الوزير إلى أن العلاقات المغربية الروسية تقوم على شراكة استراتيجية قوية، تم تأسيسها منذ توقيع اتفاق التعاون المعمق عام 2016، مؤكدا أن عام 2026 سيشهد الاحتفال بالذكرى العاشرة لهذا الشراكة، واستعراض الإنجازات المشتركة.
وأكد بوريطة أن التعاون يشمل القطاع الاقتصادي والسياحي، مع زيادة مرتقبة في أعداد السياح الروس إلى المغرب، واستئناف رحلات الخطوط الملكية المغربية بين الدار البيضاء وموسكو، وإطلاق خط مباشر جديد إلى سان بطرسبورغ.
أعلن الوزير عن توقيع مذكرة تفاهم جديدة لتعزيز المشاورات بين وزارتي الخارجية، بما يتيح تنسيقا أفضل في المنتديات الدولية مثل الأمم المتحدة ومنتدى روسيا – إفريقيا، كما ستعقد الدورة الثامنة للجنة المشتركة المغربية الروسية لمراجعة التعاون في مجالات الزراعة والصيد والتعليم العالي.
تطرقت المباحثات أيضا إلى الشرق الأوسط، حيث شدد بوريطة على أن المغرب وروسيا يتفقان على ضرورة احترام اتفاقات السلام، ودعم حل الدولتين لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي، مشيدا بدور جلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس.
من جانبه، أكد لافروف أن روسيا والمغرب ملتزمان بتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري، ولا سيما في مجالات التعليم والطاقة والزراعة، مع الحفاظ على الاستقرار والسلام في المنطقة العربية والإفريقية.
وشدد الوزيران على أن الحوار بين المغرب وروسيا ليس موجها ضد أي طرف، بل يهدف إلى تعزيز الاستقرار والسلام ودعم النظام الدولي العادل والمتعدد الأطراف.
![]()














