تعد مجموعة كوفاس “Coface” فاعلا مرجعيا في مجال إدارة مخاطر الائتمان التجاري على الصعيد العالمي منذ أكثر من خمسة وسبعين عاما، حيث تواكب نحو مائة ألف شركة في ما يقارب مائتي سوق عبر حلول تشمل التأمين ضد مخاطر الائتمان، وخدمات المعلومات، وتحصيل الديون، والضمان، والتخصيم، وبالاستناد إلى شبكة خبرائها وقواعد بياناتها التحليلية، تصدر كوفاس دوريا تقييمات دقيقة حول تطور المخاطر الاقتصادية والقطاعية عبر العالم.
وفي أحدث تقاريرها، توقعت المجموعة أن يستهل الاقتصاد العالمي سنة 2026 بنمو يبلغ 2,6 في المائة، مسجلا تراجعا طفيفا مقارنة بنسبة 2,8 في المائة المسجلة خلال 2025، وذلك في ظل بيئة دولية مطبوعة بتنامي المخاطر الجيوسياسية والمالية والاجتماعية.
وأجرت كوفاس سبع تعديلات على تصنيفات الدول، من بينها ستة تغييرات في فئات التصنيف، إلى جانب تسعة تعديلات على تقييمات القطاعات شملت سبع عمليات إعادة تصنيف، في مؤشر يعكس تحولات ملموسة في خريطة المخاطر العالمية.
وسجلت التجارة العالمية خلال 2025 أداء فاق التوقعات، إذ ارتفع حجم المبادلات بنسبة 3,9 في المائة، مدفوعا بقوة الواردات الأمريكية ومتوسط رسوم جمركية أقل حدة مما كان متوقعا، غير أن سنة 2026 تنطلق في سياق يتسم بضغط متصاعد، سواء على المستوى الجيوسياسي، في ظل توترات ممتدة عبر عدة مناطق، أو على المستوى المالي نتيجة ارتفاع المديونية وبقاء أسعار الفائدة عند مستويات مرتفعة.
وعلى مستوى الأداء الإقليمي، تتباين الديناميات بين الاقتصادات الكبرى؛ إذ يرتكز النمو في الولايات المتحدة على استهلاك داخلي متين رغم ارتفاع حالات إفلاس الشركات، فيما ينتظر أن يظل نمو منطقة اليورو محدودا، مقابل دينامية أقوى في بعض اقتصادات أوروبا الوسطى وآسيا، مع استمرار الهند في لعب دور محرك رئيسي للنمو العالمي.
ويعكس التقرير صورة اقتصاد عالمي يحافظ على قدر من التماسك، رغم تباطؤ نسبي في وتيرة النمو وتعدد مصادر المخاطر، ما يجعل سنة 2026 مرحلة اختبار جديدة لقدرة الفاعلين الاقتصاديين على التكيف في بيئة دولية سريعة التحول.
![]()




















