راديو إكسبرس
البث المباشر
احتفت وزارة الصناعة والتجارة، بشراكة مع بورصة الدار البيضاء وبدعم من الاتحاد العام لمقاولات المغرب والهيئة المغربية لسوق الرساميل، يوم الاثنين 16 فبراير 2026، بتخريج أول فوج من برنامج مواكبة المقاولات الصناعية نحو النمو، في خطوة ترسخ توجها استراتيجيا لجعل سوق الرساميل رافعة لتمويل السيادة الصناعية للمملكة.
وجرى حفل التسليم بحضور وزير الصناعة والتجارة رياض مزور، والمدير بالنيابة للخزينة والمالية الخارجية بوزارة الاقتصاد والمالية محمد طارق بشير، ورئيس الاتحاد العام لمقاولات المغرب شكيب العلج، إلى جانب رئيس مجلس إدارة بورصة الدار البيضاء إبراهيم بنجلون التويمي ومديرها العام ناصر الصديقي، فضلا عن مسؤولي المقاولات المستفيدة.
وأطلق البرنامج في 3 أكتوبر 2025 في إطار تنسيق مؤسساتي يروم تنشيط سوق الرساميل وتوسيع قاعدة المقاولات الصناعية القادرة على الولوج إلى آليات تمويل بديلة عن القروض التقليدية، خاصة عبر الإدراج أو فتح رأس المال.
ويأتي هذا المسار انسجاما مع التوجهات الملكية الرامية إلى ترسيخ السيادة الصناعية وتعزيز تنافسية النسيج الإنتاجي الوطني، من خلال تمكين المقاولات من أدوات هيكلة النمو والتمويل طويل الأمد.
ضم الفوج الأول 31 مقاولة صناعية ذات إمكانات نمو مرتفعة، تنشط في قطاعات استراتيجية تشمل الصناعات الغذائية، والصناعات الدوائية، والكيمياء وشبه الكيمياء، والكهرباء، والمعادن، وخضعت هذه المقاولات لمسار تأهيلي مكثف جمع بين دورات تكوينية جماعية وورشات تطبيقية ومواكبة فردية.
وارتكز البرنامج على أربعة محاور رئيسية:
- ترسيخ العقلية المقاولاتية والاستعداد لفتح رأس المال؛
- تطوير الاستراتيجية والحوكمة والتنظيم الداخلي؛
- استعراض حلول التمويل المتاحة عبر السوق؛
- بناء وتثمين “قصة الاستثمار” (Equity Story) لجذب المستثمرين.
ويمثل تتويج هذا الفوج محطة مفصلية، إذ انتقلت المقاولات المعنية من مرحلة الإمكانات النظرية إلى جاهزية عملية لهيكلة مشاريع توسعها وفق معايير السوق المالية، بما يعزز فرصها في تعبئة موارد مالية جديدة.
بالتوازي مع حفل التتويج، أُعلن رسميا عن فتح باب إبداء الاهتمام أمام المقاولات الصناعية الراغبة في الانضمام إلى الفوجين الثاني والثالث، في تأكيد واضح على استدامة هذه المبادرة وتوسيع أثرها.
ويعكس هذا التوجه إرادة الشركاء في إرساء دينامية مستمرة لدعم المقاولات المغربية، وتعزيز دور سوق الرساميل — ولا سيما البورصة — كمكون محوري في تمويل الاقتصاد الوطني، وبناء نسيج صناعي أكثر صلابة وتنافسية واستدامة.
![]()








