أكدت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، أن أسعار المحروقات في المغرب شهدت تراجعًا خلال النصف الأول من سنة 2025، في سياق مواكبة الاتجاهات العالمية. حيث انخفض سعر الغازوال بنسبة 7%، بينما تراجع سعر البنزين الممتاز بـ1.9%.
وفي ردها على سؤال كتابي بمجلس النواب حول الإجراءات المتخذة لضبط الأسعار، أوضحت الوزيرة أن انخفاض الأسعار على المستوى العالمي انعكس جزئيًا على السوق الوطنية. فقد تراجع معدل سعر الغازوال في السوق الدولية من 732.35 دولارًا للطن في يناير إلى 687.44 دولارًا في يونيو، أي بنسبة 6.1%، في حين انخفض سعر البنزين الممتاز عالميًا بـ1.4% خلال الفترة ذاتها.
وأشارت إلى أن السوق الوطنية تتأثر بأسعار المواد المصفاة أكثر من تأثرها بأسعار النفط الخام، مما يؤدي إلى تأخر نسبي في انتقال تأثير التغيرات الدولية على الأسعار المحلية.
كما شددت الوزيرة على أن أسعار المحروقات بالمغرب تتماشى عمومًا مع المنحى العالمي، رغم وجود تباينات بين محطات التوزيع حسب العلامة التجارية والموقع الجغرافي. وأضافت أن مجلس المنافسة يواصل مراقبة تطورات السوق ويصدر تقارير دورية، تُظهر أن هوامش أرباح الشركات الموزعة تظل في مستويات “معقولة”، دون وجود أدلة على ممارسات احتكارية.
ولتخفيف أثر تقلبات أسعار المحروقات على القدرة الشرائية، ذكرت فتاح أن الحكومة اعتمدت عدة تدابير فورية، أبرزها دعم مهنيي قطاع النقل لمواجهة ارتفاع كلفة الغازوال، إلى جانب المراقبة اليومية للأسعار محليًا وعالميًا، وتعزيز الشفافية من خلال المنصة الرقمية المخصصة ولوحات التسعير الإلكترونية في المحطات.
وفي ما يخص الإجراءات بعيدة المدى، كشفت الوزيرة عن خطة لإرساء منظومة استراتيجية لتخزين المحروقات تحسبًا لأي أزمات مستقبلية، وذلك من خلال تشجيع الاستثمار في البنية التخزينية. كما تعمل الحكومة على ترشيد استهلاك الطاقة عبر تطوير النقل العمومي وتعزيز الاعتماد على الطاقات المتجددة، خاصة مشاريع الهيدروجين الأخضر، في إطار تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز السيادة الطاقية للمملكة.
![]()













