راديو إكسبرس
البث المباشر
يشهد المشهد الإقليمي في منطقة الساحل تحولات عميقة تعيد تشكيل موازين القوى والدوريات الفاعلة. بينما تكافح الجزائر للحفاظ على نفوذها التقليدي وسط رفض واضح من مالي والنيجر لأي وساطة جزائرية، يظهر المغرب كقوة جديدة تسعى لتوسيع تأثيرها عبر استراتيجية شاملة تجمع بين الاقتصاد، الدين، والأمن.
تحليل نشرته مجلة “جون أفريك” لفرانسوا سودان، مديرها الصحافي، يوضح أن محاولات الجزائر للوساطة في النزاعات بين مالي والمتمردين الطوارق لم تلقَ قبولاً، بسبب توتر الثقة وتاريخ اتهامات بدعم فصائل مسلحة في المنطقة. انسحاب مالي من اتفاقيات السلام التي استضافتها الجزائر، ورفض نيامي لخطة الانتقال المدني الجزائرية، يؤكدان ضعف الدور الجزائري التقليدي كوسيط إقليمي.
في المقابل، يعتمد المغرب على خطة استراتيجية طموحة تهدف إلى ربط دول الساحل غير الساحلية بالمحيط الأطلسي، معززة موقعه كوسيط بين هذه الدول وأوروبا والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إيكواس). هذا التوجه يفتح أمام المغرب فرصاً اقتصادية وسياسية جديدة في منطقة تعد أساسية لمستقبل الاستقرار والتنمية.
![]()




