جدل دولي يرافق إعلان ترامب قبول بوتين الانضمام إلى «مجلس السلام»

جدل دولي يرافق إعلان ترامب قبول بوتين الانضمام إلى «مجلس السلام»

- ‎فيدولي, واجهة
ترامب و بوتين

راديو إكسبرس

البث المباشر

أثار إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن قبول نظيره الروسي فلاديمير بوتين دعوته للانضمام إلى «مجلس السلام» موجة من الجدل السياسي والدبلوماسي، في ظل غياب تأكيد رسمي من موسكو وتضارب التصريحات بشأن طبيعة هذه المبادرة وأهدافها.

وجاء تصريح ترامب، الذي أدلى به خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي بمدينة دافوس السويسرية، ليطرح مبادرة جديدة قال إنها تهدف إلى فتح مسارات بديلة لتسوية النزاعات الدولية الكبرى، خارج الأطر التقليدية للمؤسسات الدولية، معتبرا أن انخراط قوى كبرى مثل روسيا من شأنه تسريع جهود السلام، خاصة في ملفات معقدة كالحرب في أوكرانيا وأزمات الشرق الأوسط.

في المقابل، تعاملت موسكو بحذر مع هذا الإعلان، حيث أكدت مصادر رسمية روسية أن الدعوة الأميركية لا تزال قيد الدراسة، وأن ما تم تداوله لا يرقى إلى مستوى قبول نهائي أو التزام رسمي بالانضمام إلى المجلس المقترح، وأبرز هذا الموقف التباين الواضح بين رواية ترامب والتعاطي الروسي الحذر مع المبادرة.

ويأتي هذا التطور في سياق دولي متوتر، تطبعه استمرار الحرب في أوكرانيا وتزايد الاستقطاب بين القوى الكبرى، ما يمنح خطوة ترامب أبعادا سياسية تتجاوز الخطاب المعلن حول “السلام”، كما أن غياب تفاصيل دقيقة بشأن تركيبة «مجلس السلام» وصلاحياته وآليات اشتغاله زاد من منسوب الشكوك حول جدية المبادرة وإمكانية تفعيلها على أرض الواقع.

ويرى متابعون للشأن الدولي أن هذه الخطوة قد تعكس محاولة أميركية لإعادة رسم موازين النفوذ العالمي وخلق قنوات تفاوض موازية، غير أنهم يحذرون من أن تتحول المبادرة إلى مجرد عنوان دعائي، ما لم تُترجم إلى آليات واضحة وواقعية قادرة على معالجة جذور الصراعات بدل إعادة إنتاجها في إطار جديد.

وبين إعلان أميركي متفائل وتحفظ روسي محسوب، يبقى «مجلس السلام» المقترح مبادرة مثيرة للجدل، تطرح أكثر مما تقدم من إجابات، وتنتظر اختبارات السياسة الدولية لتحديد مصيرها الحقيقي.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *