تستعد فرنسا لموجة جديدة من الاحتجاجات والإضرابات، حيث دعت النقابات العمالية إلى إضراب وطني يوم 18 شتنبر المقبل على مستوى البلاد، اعتراضًا على مجموعة من السياسات الحكومية المثيرة للجدل،كما يأتي هذا الإضراب في وقت حساس، حيث تشهد البلاد نقاشات حادة حول التعديلات التي تسعى الحكومة إلى تطبيقها على قوانين العمل وأنظمة التقاعد.
النقابات العمالية في فرنسا، التي تضم ملايين من العمال في مختلف القطاعات، قد أعلنت عن تنظيم الإضراب الوطني في خطوة تهدف إلى التعبير عن رفضها لبعض السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي اتخذتها الحكومة الفرنسية. التركيز الرئيسي للإضراب يدور حول تعديل أنظمة التقاعد التي ترى النقابات أنها تمثل تقليصًا كبيرًا لحقوق العمال، فضلاً عن التشريعات التي تؤثر على شروط العمل، مثل تخفيض عدد أيام الراحة والإجازات.
“ماريليز ليون”، رئيسة الكونفدرالية الفرنسية الديمقراطية للعمل (CFDT)، اعتبرت أن “مشروع الميزانية كارثي”، بينما أكدت صوفي بينيه، رئيسة الكونفدرالية العامة للعمل (CGT)، أن “الاحتجاجات ضرورية لدفع الحكومة إلى الاستجابة للمطالب الاجتماعية، لا سيما في ما يخص العدالة الضريبية، تمويل الخدمات العمومية، وتحسين الأجور”.
وفي وقت تتصاعد فيه المؤشرات نحو أزمة سياسية مفتوحة، أكد زعيم الحزب الاشتراكي، “أوليفييه فور”، استعداد اليسار لتشكيل حكومة بديلة. وأوضح أن “التخلص من المديونية أمر ممكن دون التأثير على الطبقتين العاملة والمتوسطة”.
من جهته، حاول الرئيس ماكرون تهدئة الأوضاع في الداخل الفرنسي، مؤكدًا عزمه على إتمام ولايته الرئاسية رغم تنامي الاضطرابات، قائلاً: “الولاية التي منحني إياها الشعب الفرنسي… سأكملها حتى النهاية، وفقًا للالتزام الذي قطعته”.
وتشير استطلاعات الرأي إلى أن هناك دعمًا شعبيًا واسعًا للإضراب، خاصة من قبل الطبقات العاملة والمجموعات التي تشعر بأن حقوقها ستتأثر بشكل كبير بسبب الإصلاحات المقترحة. في المقابل، هناك أيضًا فئات من المجتمع الفرنسي التي تؤيد الإصلاحات وتعتبر أن استمرارية النظام الاجتماعي والاقتصادي الفرنسي تتطلب التكيف مع المتغيرات.
![]()













