راديو إكسبرس
البث المباشر
تشهد واحات الصحراء المغربية، وعلى رأسها واحة فركلة بإقليم الرشيدية بمنطقة درعة-تافيلالت، تدهورا متسارعا نتيجة ندرة المياه والجفاف والتغيرات المناخية. ويشير تقرير حديث لموقع RadioBue التابع لجامعة بادوفا الإيطالية إلى أن الزراعة المكثفة لاستغلال التصدير تضعف النظم التقليدية، مما يهدد استدامة الموارد المائية والنخيل، الذي يمثل شريان الحياة لسكان الواحات.
وأكدت “فاطمة أمزيل”، إحدى سكان واحة فركلة وعضوة في جمعية AOFEP، أن الجفاف يلتهم الواحة “شجرة بعد شجرة”، مشيرة إلى أن حياة السكان وهويتهم مرتبطة ارتباطا وثيقا بالنخيل والزراعة التقليدية. بينما حذر “لحسن كبيري”، رئيس الجمعية وأستاذ الجيولوجيا البيئية بجامعة مولاي إسماعيل، من أن ارتفاع درجات الحرارة ونقص الأمطار يؤديان إلى التصحر، ويزيدان من تراكم الأملاح واندفاع الرمال، ما يفاقم النزاعات المحلية على الموارد المائية.
ورغم المخاطر المتزايدة، تواصل جمعية AOFEP جهودها للحفاظ على واحة فركلة من خلال إدارة مستدامة للموارد المائية والزراعية، وتعزيز الزراعة العضوية، ودعم التعاونيات النسائية. ويؤكد التقرير على أهمية الدور الاجتماعي والثقافي للسكان المحليين في حماية التراث الشعبي وضمان قدرة المجتمع على الصمود أمام التحديات المناخية والاقتصادية والاجتماعية التي تهدد مستقبل واحات الصحراء المغربية.
![]()




