هناوي… صوت إيران الخارج من بيئة العهر

هناوي… صوت إيران الخارج من بيئة العهر

- ‎فيواجهة, مجتمع
IMG 20250814 WA0081

راديو إكسبرس

البث المباشر

 

 

عزيز هناوي، القيادي في حزب العدالة والتنمية، تجاوز كل الحدود في تدويناته الأخيرة. لم يكتفِ بالهجوم على الحكام العرب، بل امتد إلى بلده المغرب، مستخدماً لغة هجومية منحطة، تحمل رسائل واضحة عن ولاءه لجماعات خارجية، تحديداً إيران وقطر. ما يفعله هناوي ليس رأياً شخصياً، بل تنفيذ لتعليمات تتناقض مع مصالح بلده، وتسيء لصورة المغرب داخلياً وخارجياً.

المثير للاستغراب والغضب، هو صمت حزبه. حزب العدالة والتنمية، الذي يفترض أن يمثل القيم الوطنية ويحمي صورة المغرب، اكتفى بالتغاضي عن خروجاته المتكررة. هذا الصمت لا يقل خطورة عن خطاب هناوي نفسه، بل يمنحه غطاءً ضمنياً، ويجعل الجمهور يتساءل: هل أصبح الحزب مجرد أداة تمرر أجندات خارجية؟

أسلوب هناوي في التدوينات يعكس بيئته التي نشأ فيها، بيئة اختلطت فيها الانساب، وامتهنت أشكال منحطة من العلاقات والممارسات الاجتماعية. لغة الاستهزاء، والهجوم على الرموز، والخلط بين السياسة والتصريحات المستفزة، كلها انعكاسات لهذه الخلفية، التي لم تعلم الولاء للوطن ولا احترام الرموز الوطنية.

ما نراه اليوم ليس مجرد خروج سياسي، بل محاولة منظمة لتشويه صورة المغرب وتشويه دوره العربي. ولاء هناوي للجماعات الأجنبية على حساب بلده يجعل منه نموذجاً سياسياً خطيراً، ويمثل درساً صارخاً لكل من يعتقد أن الانتماء الحزبي يغطي على الولاء الوطني.

الوطنية ليست شعارات، ولا الولاء مجرد كلمات. الوطنية تظهر في الأفعال، والولاء يقاس بالتصرفات اليومية، وبالقدرة على وضع مصالح البلد فوق أي ولاء خارجي. صمت حزب العدالة والتنمية اليوم يعكس قبولاً ضمنياً بهذه الخروقات، ويترك الجمهور المغربي أمام حقيقة مؤلمة: قيادي في حزب يمثلهم، اختار ولاء الخارج على حساب وطنه.

إذا استمر الصمت، فإن كل خطاب هناوي القادم سيصبح مرجعية ضمنية، وستستمر الرسائل المسيئة لوطنه دون أي رادع. المغرب يحتاج إلى حزب يقف في وجه هذه الممارسات، لا أن يغض الطرف عنها ويعطيها صكاً رسمياً للشرعية.

Loading

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *