ما بين 18 و27 دجنبر 2025، تتحول مدينة الدار البيضاء إلى فضاء نموذجي للفنون البصرية، عبر احتضانها للدورة الثانية من ملتقى النحت والخزف الفني، الذي تنظمه جمعية أتوليي أثر آرت بشراكة مع المدرسة العليا للفنون الجميلة بالدار البيضاء (ESBAC) وجماعة المدينة، وبدعم من وزارة الثقافة. ويمثل هذا الحدث مناسبة سانحة لدعوة الفنانين التشكيليين من المغرب وخارجه للمشاركة في حلقة فنية تحتفي بالتنوع والأساليب المعاصرة.
وفاء للذاكرة وتكريم للرؤية
تُخصص هذه الدورة لتكريم أحد الرواد البارزين في تاريخ النحت المغربي المعاصر، الفنان المبدع عبد الكريم الوزاني، الذي طبعت أعماله الذاكرة التشكيلية وأسست لمرجعيات بصرية جديدة. كما تحمل هذه الدورة اسم الفنان عبد الحق السجلماسي، تقديرًا لتجربته الغنية التي تمزج بين الموروث الجمالي وروح التجريب، في تفاعل خلاّق بين التأصيل والتحديث.

ومن خلال هذا الجمع الرمزي بين اسمين مرجعيين، يؤكد الملتقى مدى تشبثه لفضيلة العرفان و الامتنان، وخلق لحظة فنية تتقاطع فيها الذاكرة مع الحلم.
منتدى للتعبير والحوار
ينطلق الملتقى بمعرض جماعي افتتاحي يوم 18 ديسمبر، يمثل المحور الجمالي للحدث، حيث يلتقي فنانون من آفاق وخلفيات متنوعة في حوار إبداعي مفتوح. ويحتفي المعرض بفني النحت والخزف عبر مقاربات جديدة تتراوح بين الواقع والمتخيل، وبين الصنعة والابتكار.

وقد اختيرت فضاءات رمزية بالمدينة لاحتضان فعاليات الملتقى، منها الفضاء الثقافي القلب المقدس، حديقة المدرسة العليا للفنون الجميلة، وقاعة العرض فريد بلكاهية، مما يخلق تفاعلات دينامية بين الفنانين، والجمهور، والمهنيين، والفاعلين الثقافيين.
دعوة للمشاركة الدولية
يُفتح باب المشاركة أمام الفنانين التشكيليين المغاربة والدوليين الراغبين في تقديم عملين حديثين في مجال النحت أو الخزف الفني، وذلك عبر إرسال ملفات الترشح قبل 15 أكتوبر 2025. ويجب أن تتضمن هذه الملفات: سيرة فنية حديثة مرفقة بصورة شخصية، بطاقة تقنية مفصلة، وصورًا عالية الجودة للأعمال المقترحة.

يشترط أن تكون الأعمال جاهزة للعرض بمجرد وصولها، على أن يتم إدراجها ضمن الكاتالوغ الرسمي للملتقى ووسائطه الترويجية.
أفق فكري وتبادل ثقافي
لا يقتصر الملتقى على العرض الفني، بل يتجاوزه إلى فضاء للحوار والتفكير في الممارسات الفنية المعاصرة. إذ ستُنظم على هامش الفعالية ندوات فكرية، لقاءات مهنية، ورشات تربوية، وزيارات مؤطرة، تهدف إلى توسيع دائرة النقاش وخلق جسور جديدة بين الفنانين والنقاد والمهتمين.

ويؤكد المنظمون، من خلال هذه الدورة، عزمهم على ترسيخ موقع الدار البيضاء كمنارة للفنون البصرية، وعلى إبراز جماليات فنية ما زالت هامشية داخل منظومة الفن العالمي المعاصر. كما يشكل الملتقى رهانًا على دور الإبداع التشكيلي كأداة للحوار الحضاري والتبادل عبر الثقافي.
للمراسلة :
[email protected]
[email protected]
![]()




















