إكسبريس تيفي: مصطفى الفيلالي
أكدت كاتبة الدولة المكلفة بالصيد البحري، زكية الدريوش، اليوم الأربعاء بالرباط، أن قطاع الصيد البحري منخرط بشكل حازم في مقاربة مهيكلة تروم تعزيز إدماج النساء وتمكينهن من الاضطلاع بأدوار ريادية داخل مختلف سلاسل القيمة المرتبطة بالقطاع.
وأوضحت الدريوش، خلال لقاء خصص للقيادة وريادة الأعمال النسائية في مجال تربية الأحياء المائية، أن إحداث خلية مخصصة لإدماج مقاربة النوع يعكس إرادة واضحة لإدراج العمل العمومي ضمن مقاربة ملموسة ومستدامة، موجهة نحو التمكين الفعلي للنساء وتعزيز حضورهن الاقتصادي والمؤسساتي.
وأضافت، في هذا اللقاء المنظم تحت شعار “الريادة النسائية في مجال تربية الأحياء المائية.. رافعة لتثمين العمل والنمو المستدام”، أن هذه المبادرة تشكل محطة مهمة لتجسيد التزام جماعي لنساء عازمات على التموقع في صدارة هيكلة وتحديث وتعزيز تنافسية قطاع تربية الأحياء المائية بالمغرب.
وأكدت أن هذا التوجه يندرج في إطار التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى تعزيز مكانة المرأة المغربية وتمكينها من المساهمة الفاعلة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مشيرة إلى أن تربية الأحياء المائية تمثل رافعة استراتيجية كبرى في خدمة الأمن الغذائي الوطني، وخلق فرص الشغل المستدامة، والتثمين المسؤول للموارد البحرية.
وسجلت كاتبة الدولة أن النساء يحتللن حاليا مكانة حاسمة في صناعة تثمين المنتجات البحرية، حيث يساهمن بخبراتهن والتزامهن في تعزيز تنافسية سلسلة إنتاجية كاملة، مبرزة أن طموح القطاع يتمثل في تمكين النساء من أن يصبحن فاعلات اقتصاديات كاملات الأهلية، ورائدات أعمال قادرات على الاستثمار والابتكار وحمل مشاريع مهيكلة للقطاع.
من جهتها، أكدت الممثلة المقيمة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب، إيلاريا كارنيفالي، أن البرنامج يضع تعزيز الريادة النسائية في صلب أولوياته، من خلال دعم قدرات النساء المقاولات عبر برامج المواكبة والتكوين والولوج إلى التمويل، فضلا عن دعم التعاونيات النسائية وريادة الأعمال في سلاسل القيمة المرتبطة بالموارد الطبيعية.
وأضافت أن هذا التوجه يشمل أيضا إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية والسياسات المناخية والبيئية، إلى جانب تثمين النماذج النسائية الملهمة من أجل تشجيع مزيد من النساء على الانخراط في هذا القطاع الواعد.
بدورها، أوضحت مديرة الوكالة الوطنية لتنمية تربية الأحياء البحرية، ماجدة معروف، أن النساء يمثلن على الصعيد الدولي أكثر من 35 في المائة من الساكنة النشيطة في قطاع تربية الأحياء المائية، فيما تدمج 30 في المائة من مشاريع تربية الأحياء المائية بالمغرب النساء، سواء كمقاولات أو صانعات قرار أو رئيسات استغلال أو مسؤولات عن تدبير المشاريع.
وأبرزت أن الحضور النسائي يشهد تعززا متواصلا في مختلف مستويات سلسلة القيمة، مع بروز لافت في مجالات التدبير واتخاذ القرار وريادة الأعمال، بما يعكس دينامية إيجابية نحو ترسيخ مساهمة المرأة في هذا القطاع الاستراتيجي.
ويهدف هذا اللقاء إلى تسليط الضوء على مسارات نسائية متميزة ساهمت في تعزيز هيكلة وتنافسية قطاع تربية الأحياء المائية بالمغرب، فضلا عن تثمين تجارب النساء المقاولات اللواتي يرسمن، من خلال خبراتهن وروح الابتكار والعزيمة، نموذجا للنمو القائم على النجاعة والشمولية والاستدامة.
كما شكل الحدث، الذي جمع صناع القرار العمومي وشركاء مؤسساتيين ومانحين وفاعلات متمرسات في القطاع، مناسبة لبحث سبل تطوير ريادة الأعمال النسائية، خاصة في مجالات التمويل والمواكبة والتشبيك، بما يعزز مكانة المرأة كفاعل أساسي في التنمية البحرية المستدامة.





















