شهدت العاصمة الاقتصادية الإيفوارية أبيدجان، أمس الأحد، افتتاح معرض “كنوز المغرب”، الذي يقدم صورة مكثفة عن ثراء التراث المغربي وتنوع صناعاته التقليدية، وذلك على هامش الدورة الرابعة عشرة من سوق فنون العرض الإفريقية (ماسا).
واحتضن قصر الثقافة بأبيدجان جناحاً مغربياً جرى تصميمه ليعكس هوية المملكة الثقافية، من خلال عرض عناصر منتقاة من حرف وتقاليد متجذرة في مختلف جهات البلاد. المبادرة، التي أشرفت عليها وزارة الثقافة، تراهن على إبراز المهارات المتوارثة للصناع التقليديين وتقديمها في قالب معاصر أمام جمهور إفريقي ودولي.
المعرض استقطب، في يومه الأول، زيارة رسمية تقدمتها وزيرة الثقافة والفرانكفونية بكوت ديفوار فرانسواز ريمارك، مرفوقة برئيس الجمعية الوطنية باتريك أتشي، إلى جانب شخصيات أخرى، في خطوة تعكس الاهتمام الذي يحظى به الحضور المغربي كضيف شرف هذه الدورة.
ويقدم “كنوز المغرب” للزوار تجربة بصرية وحسية متكاملة، حيث يحتل القفطان المغربي مساحة بارزة ضمن المعروضات، عبر تصاميم تجمع بين الدقة الحرفية والزخارف التقليدية. كما يسلط الضوء على إبداعات المصممة كوثر يوسفي، التي تعرض مجموعة من القفاطين التي تمزج بين الأصالة واللمسة العصرية.
ولا يقتصر المعرض على الأزياء، بل يفتح نوافذ متعددة على التراث المغربي، من خلال فضاءات مخصصة لفن الزليج، والخط المغربي، وصناعة الجلد في الأقاليم الجنوبية، إلى جانب ركن خاص بالمطبخ المغربي يعرّف الزوار بتنوع الأطباق والحلويات التقليدية.
الحضور المغربي في “ماسا 2026” يتجاوز المعارض إلى العروض الفنية، بمشاركة فرق ومجموعات موسيقية، من بينها فرقة كناوة بقيادة حسن بوسو، ومجموعة “ريباب فيوجن”، إضافة إلى الطائفة العيساوية برئاسة سعيد برادة، إلى جانب مساهمات فكرية تناقش قضايا الصناعات الثقافية في القارة.
وتتواصل فعاليات المهرجان إلى غاية 18 أبريل، ببرنامج فني متنوع يحول أبيدجان إلى منصة مفتوحة للعروض الحية، من موسيقى ومسرح ورقص وفنون شارع، في وقت يواصل فيه “ماسا” ترسيخ مكانته كأحد أبرز التظاهرات الثقافية بالقارة منذ انطلاقه سنة 1990، معززا جسور التبادل بين المشهد الفني الإفريقي ونظيريه المتوسطي واللاتيني.
![]()





















