تستعد مدينة الدار البيضاء لاحتضان حدث ثقافي مميز يتمثل في النسخة الأولى من المعرض الوطني للعلامات التاريخية، في مبادرة تروم إعادة إحياء جزء مهم من الذاكرة الجماعية للمغاربة، من خلال استحضار علامات رافقت تفاصيل حياتهم اليومية عبر عقود.
ومن خلال متابعتي للتحضيرات، يتضح أن هذا المعرض لا يندرج ضمن المعارض التقليدية، بل يسعى إلى تقديم تجربة تفاعلية متكاملة، تعيد الزائر إلى أجواء السبعينيات والثمانينيات، حيث شكلت تلك العلامات جزءاً من النسيج الاجتماعي والثقافي للمجتمع المغربي.
وحسب ما أكده المنظمون، فقد تم حصر المشاركة في العلامات التي تم إنشاؤها قبل 31 دجنبر 1999، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على البعد التاريخي للمعرض وضمان انسجامه مع فكرته الأساسية.
وسيجد الزوار أنفسهم أمام فرصة فريدة للغوص في تفاصيل الماضي، من خلال استكشاف منتجات وإشهارات وصور من الحياة اليومية، تم تقديمها بأسلوب إبداعي يمزج بين الحنين إلى الماضي ورؤية عصرية لإعادة إحياء هذه العلامات.
كما يرتقب أن يعرف المعرض مشاركة عدد من الفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب علامات وطنية ودولية، فضلاً عن تنظيم فقرات تكريمية لشخصيات كان لها دور بارز في بناء هذا الرصيد من العلامات التي ارتبطت ارتباطاً وثيقاً بالمجتمع المغربي.
وسيكون الجمهور على موعد مع برنامج غني ومتنوع، يشمل أنشطة موجهة لتلاميذ المؤسسات التعليمية لاكتشاف تاريخ العلامات، إلى جانب فقرات تستحضر ذاكرة قطبي كرة القدم البيضاوية الوداد والرجاء، فضلاً عن فضاء خاص بالألعاب التقليدية يعيد الزوار إلى أجواء الطفولة.
ومن خلال هذه المبادرة، يطمح المنظمون إلى تثمين هذا الإرث غير المادي، وإبراز أهمية العلامات التجارية كجزء من التاريخ الاجتماعي والثقافي للمغرب، مع خلق فضاء يجمع مختلف الأجيال حول ذاكرة مشتركة.
ومن المنتظر أن يحظى هذا الحدث بتغطية إعلامية واسعة، بالنظر إلى طابعه الفريد، وما يحمله من أبعاد ثقافية وتاريخية قادرة على استقطاب اهتمام جمهور واسع.
![]()





















