أثار منع المندوب الجهوي للمرصد الوطني لتخليق الحياة العامة ومحاربة الفساد من التواصل مع لجنة تفتيش تابعة للمفتشية العامة للإدارة الترابية، حالة من الجدل داخل مقاطعة الصخور السوداء بمدينة الدار البيضاء، وسط تساؤلات حول خلفيات القرار وتوقيته.
وبحسب معطيات صادرة عن المرصد، فإن الواقعة تعود إلى الأيام الجارية، تزامناً مع مهمة تفتيش باشرتها لجنة من وزارة الداخلية داخل المقاطعة، حيث تم منع ممثل المرصد من لقاء المفتشين وتقديم وثائق ومعطيات اعتبرها ذات صلة بتدبير الشأن المحلي، وذلك بقرار من رئيس مجلس المقاطعة وبحضور مدير المصالح.
المرصد اعتبر أن هذا المنع يطرح علامات استفهام بشأن مدى احترام مبدأ الشفافية، خاصة في ظل الدور الذي تضطلع به هيئات المجتمع المدني في تتبع الاختلالات والمساهمة في تعزيز الحكامة الجيدة. وأشار إلى أن حجب معطيات عن جهة رقابية أثناء قيامها بمهام التفتيش من شأنه تقويض جهود مراقبة تدبير الشأن العام.
في المقابل، أعلن المرصد عزمه اتخاذ خطوات تصعيدية، من بينها مراسلة الجهات المركزية المختصة، والمطالبة بفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات الإدارية المرتبطة بالواقعة، مؤكداً استمراره في رصد ما وصفها بالاختلالات والدفاع عن حماية المال العام.
ودعا التنظيم ذاته مختلف الفاعلين المحليين وهيئات المجتمع المدني إلى التفاعل مع هذه القضية، معتبراً أن اليقظة الجماعية تظل ركيزة أساسية لضمان شفافية التدبير العمومي على المستوى المحلي.
