متابعة
اتخذت وزارة التربية الوطنية حزمة من التدابير المندمجة بهدف محاربة والوقاية من الهدر المدرسي في سلك الثانوي الإعدادي، من خلال تعزيز آليات التتبع والتدخل المبكر، والتنسيق مع مختلف المتدخلين، في إطار مقاربة تجمع بين الوقاية والمعالجة.
ووفق مراسلة موجهة إلى مديري الأكاديميات الجهوية والمديرين الإقليميين، تعهدت الوزارة بتفعيل التواصل الفوري مع أولياء الأمور بمجرد تسجيل أول غياب غير مبرر للتلاميذ، والعمل على موافات السلطات المحلية بلوائح اسمية محينة للمنقطعين، مع إحالة الحالات المعقدة على اللجان الإقليمية برئاسة العمال قصد التدخل المناسب.
وتقوم هذه الاستراتيجية على أربعة محاور رئيسية، أبرزها إرساء نظام رقمي صارم لليقظة وتتبع الغياب عبر منظومة “مسار”، باعتبار الغياب غير المبرر مؤشراً أولياً على خطر الانقطاع، مع تحميل الإدارة التربوية مسؤولية التتبع اليومي بتنسيق مع الأطر التعليمية.
كما شددت الوزارة على ضرورة التفاعل السريع مع حالات الغياب عبر قنوات التواصل المباشر مع الأسر، إلى جانب استثمار المعطيات الرقمية لرصد التلاميذ المهددين بالانقطاع، وعرض حالاتهم على خلايا اليقظة المحلية لاتخاذ الإجراءات المناسبة.
وفي ما يخص التلاميذ المنقطعين وغير الملتحقين، دعت الوزارة إلى تحيين معطياتهم بشكل دقيق في منظومة “مسار”، وإشراك السلطات المحلية واللجان الإقليمية لتنسيق الجهود، مع العمل على إعادة إدماجهم في مسارات تعليمية أو تكوينية ملائمة، مثل مراكز الفرصة الثانية والتكوين المهني.
وعلى مستوى الوقاية، تراهن الوزارة على تعبئة خلايا اليقظة الإقليمية من خلال عقد اجتماعات دورية، ووضع خطط زمنية لاسترجاع التلاميذ المنقطعين، إلى جانب تعزيز الدعم الاجتماعي عبر وسائل النقل المدرسي والداخليات ودور الطالب، وتوسيع الشراكات المحلية لتجاوز الإكراهات السوسيو-اقتصادية.
كما دعت إلى تكثيف الزيارات التأطيرية للمؤسسات التي تسجل نسباً مرتفعة من الهدر المدرسي، واعتماد نظام للرصد المبكر يستند إلى مؤشرات متعددة، من بينها الغياب المتكرر والنتائج الدراسية والوضعية الاجتماعية، مع إعطاء الأولوية للحالات الحرجة.
وفي السياق ذاته، شددت الوزارة على ضرورة تقديم مواكبة فردية مكثفة للتلاميذ المهددين بالخطر، عبر جلسات إنصات ودعم نفسي وتربوي، مع إحالة الملفات التي تعذر حلها محلياً أو إقليمياً على أنظار اللجان الإقليمية للتعليم، من أجل إيجاد حلول ملائمة.
وتروم هذه الإجراءات، وفق الوزارة، تقليص معدلات الهدر المدرسي وتعزيز استمرارية التلاميذ داخل المنظومة التعليمية، عبر تدخلات استباقية ومواكبة ميدانية مستمرة.
![]()





















