كشف المندوب السامي للتخطيط، شكيب بنموسى، خلال ندوة اليوم المخصصة لتقديم نتائج البحث الوطني حول العائلة لسنة 2025، عن تحولات واضحة في بنية الأسرة المغربية، مؤكداً استمرار دورها المحوري في التماسك الاجتماعي رغم التغيرات السريعة التي يشهدها المجتمع.
وأوضح بنموسى أن البحث، الذي شمل عينة وطنية من 14 ألف أسرة، أظهر ارتفاع نسبة الأسر النووية إلى 73% مقابل 61% سنة 1995، وتراجع القرب الجغرافي بين الأسر، ما أدى إلى تحولات في أشكال التضامن من حضور شخصي إلى دعم مالي وتواصل عن بعد. كما سجلت الدراسة تراجع مشاريع الزواج بين الشباب وارتفاع متوسط سن الزواج الأول، إلى جانب انخفاض زواج الأقارب وزيادة التنوع الاجتماعي والجغرافي للعلاقات الزوجية.
وأشار المندوب السامي للتخطيط إلى أن كبار السن يظلون يعتمدون على الأسرة، حيث يعيش 59,3% منهم مع طفل واحد على الأقل، رغم بروز الهشاشة الاقتصادية، فيما أظهرت الحركية الاجتماعية بين الأجيال استمرار تغير الوضعيات الاجتماعية مدفوعة بالتحولات الاقتصادية.
وأكد بنموسى أن نتائج البحث ستتقاطع مع دراسات أخرى حول مستوى المعيشة والقوى العاملة واستعمال الوقت، بهدف توفير رؤية شاملة حول التحولات الأسرية وأثرها على الحياة اليومية، وتمكين صناع القرار من بلورة سياسات عمومية أكثر ملاءمة للأسرة المغربية المعاصرة.
وختم شكيب بنموسى كلمته بالتأكيد على أن فهم التحولات الأسرية يمثل أساسًا لتطوير السياسات العمومية وتعزيز التضامن الوطني، مشددًا على أن الأسرة المغربية تظل قلب التماسك الاجتماعي في المملكة.
![]()





















